أفادت تقارير صحفية إسبانية، بأن المحكمة الوطنية العليا بمدريد، أمس الإثنين، رفضت منح الجنسية الإسبانية لموظف بالقنصلية المغربية في مدريد لـ”الاشتباه في كونه عميلا للمخابرات المغربية”.
ورفض حكم المحكمة الإسبانية، استئناف “الجاسوس المزعوم” ضد قرار المديرية العامة للسجلات والموثقين بوزارة العدل الإسبانية، التي رفضت منحه الجنسية في عام 2019 “لأسباب تتعلق بالنظام العام أو المصلحة الوطنية”، وفق تقرير لصحيفة “الإسبانيول”.
وذكرت الصحيفة المقربة من السلطات الإسبانية، أن رفض وزارة العدل عائد لتقرير صادر عن المخابرات الاسبانية، يؤكد أنه ومنذ عام 2011 تحقق في وضعية الموظف الدبلوماسي المغربي.
ونشرت الصحيفة جزءا من ما سمته تقريرا سريا للمخابرات الإسبانية، اعتبر أن منح الجنسية للمواطن المغربي “غير مناسب لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مع وجود دليل على تعاونه الوثيق، منذ وصوله عام 2016 إلى القنصلية المغربية في مدريد، كوكيل محلي مع الرئيس الحالي لأجهزة المخابرات المغربية في إسبانيا”.
وتذكّر المحكمة الوطنية الإسبانية، وفقًا للقانون المدني، حسب “الإسبانيول”، أن هناك بند يسمح برفض الجنسية لأسباب تتعلق بالنظام العام أو المصلحة الوطنية حتى لو استوفى مقدم الطلب بقية المتطلبات، بما في ذلك “السلوك المدني الجيد”، على النحو المبين في التقارير الإلزامية الأخرى للشرطة الوطنية والحرس المدني، الذين تحققوا من أنه ليس لديه سجل عدلي أيضًا.
وأضافت الصحيفة الاسبانية، أن المستأنف المغربي، الذي لديه بطاقة إقامة في إسبانيا منذ عام 2010، شكك بالمحكمة في مصداقية تقرير المخابرات الإسبانية، إلا أن القضاة اعتبروا الوثيقة المذكورة، إلى جانب “أسباب الإدارة” ، تعبر “بوضوح” عن النشاط الذي يسمح “بمساءلة أهمية الوصول إلى طلب الجنسية “.
وخلص الحكم القضائي، “أن قرار الرفض كان مبررًا بالكامل كون تقرير المخابرات الإسبانية مكتمل ومعبرا بشكل كامل عن وضعية الموظف المغربي”.
وذكرت “الإسبانيول” أن الموظف المغربي، متزوج من مواطنة إسبانية وله منها طفلين، ومقيم في إسبانيا منذ فترة طويلة، حيث درس بين عامي 1989 و 1994، في الأراضي الإسبانية، ثم عاد في عام 2006 للعمل كمترجم في القنصلية العامة المغربية في إشبيلية، وفي عام 2016 انتقل إلى القنصلية المغربية في مدريد.