أعلن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بمناسبة اليوم العالمي للصحة العقلية المصادف للعاشر أكتوبر، عن نتائج دراسة أجراها حول موضوع “الصحة العقلية على المستوى الوطني”.
حيث كشف المجلس في دراسته أنه وحسب المسح الوطني للسكان من 15 سنة فما فوق ، فإن 48,9 ٪ من المغاربة يعانون أو قد سبق لهم أن عانوا من اضطراب نفسي أو عقلي في فترة من الفترات.
وتعليقا على الموضوع، قال د.محسن بنزاكورأستاذ علم النفس الاجتماعي، إن هذا الرقم مخيف جدا، ومرد ذلك أن المجتمع المغربي عرف في بنيته تغيرات عديدة، منها على سبيل المثال طبيعة العمل التي أضحت تنبني على التنافسية، وأصبح معها سوق الشغل يشهد أوجها من القلق والتوتر”.
وأضاف بنزاكور، في تصريحه لـ “فبراير” : “هذا إلى جانب إرهاصات التحرش الجنسي والتحكم غير المبرر، وكذا عدم مراعاة الظروف الاجتماعية للعامل ودفعه لظروف لا يستطيع بها أن يساير الركب، علما أن الهاجس الأساسي للعامل هو الخوف من فقدان منصبه نظرا لالتزامات ومسؤوليات معينة “.
واسترسل ذات المتحدث في حديثه : “وأقصد هنا المسؤوليات المادية التي تدفع الأفراد لاستلام قروض بنكية حتى يتمكنوا من تسديد متطلباتهم، إلا أنه بعد ذلك يبدأ هاجس تسديد تلك الديون والتخلص منها”.
وتابع أستاذ علم النفس الاجتماعي، بأن الكآبة الاجتماعية في الأسر تلعب أيضا دورا طلائعيا في هذه المؤشرات، وهو ما يظهر جليا مع ارتفاع حالات الطلاق سنة 2021، التي وصلت لحوالي 27 ألف حالة طلاق، موضحا بأن هذا الرقم إن دل على شيء فإنه يدل على انعدام الاستقرار الأسري في هذه الحالات، والتي تتعدد صورها وتختلف بين عدم التفاهم بين الأزواج والظروف الاقتصادية، وما خلفته الجائحة من آثار نفسية، وكذا غياب آليات التربية وعدم القدرة على تدبير الحياة اليومية”.
وختم المتحدث تصريحه بأنه هناك عوامل موضوعية تتجلى في المتابعة النفسية، عن طريق قلة الأخصائيين النفسيين، وغلاء تكلفة العلاج، على حد قوله.