وافقت الحكومة الروسية على إنشاء اتفاقية تعاون بين موسكو والرباط في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، حيث ستساعد روسيا المغرب في إنشاء وتحسين البنى التحتية للطاقة النووية وتصميم وبناء المفاعلات النووية، حسب الوكالة الروسية للأنباء “تاس”.
وذكرت الوكالة الروسية أن الاتفاقية ستهم بناء محطات تحلية المياه ومسرعات الجسيمات الأولية، كما يتضمن تقديم خدمات للمغرب في مجال الوقود النووي المستهلك والمشع وإدارة النفايات.
وأفاد ذات المصدر بأن روسيا ستدرب العاملين المغاربة في محطات الطاقة النووية، في إطار تعاون مع الهيئة العامة المسؤولة عن تنظيم السلامة النووية والإشعاعية، المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية CNESTEN.
وفي ذات الصدد، قالت صحيفة “الاسبانيول” وفق ما سمتها مصادر استشارتها، إن بناء المحطة النووية السلمية سيكون في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، على الحدود مع الجزائر وبالقرب من مليلية.
وفوضت وزارة الخارجية الروسية، شركة Rosatom المملوكة للدولة، وهي الهيئة التنظيمية للمجمع النووي، نيابة عنها للتفاوض مع المغرب حول الاتفاقية.
وتضم الشركة أكثر من 350 فرع ومؤسسات بحث وتطوير تعمل في قطاعي الدفاع المدني على مستوى العالم لتقديم خدمات نووية شاملة، مثل تخصيب اليورانيوم لمعالجة النفايات النووية، إذ من المرتقب أن ستساعد روسيا المغرب في استكشاف واستغلال رواسب اليورانيوم ودراسة قاعدة الموارد المعدنية في البلاد.
وتأتي موافقة مجلس الحكومة الروسي، على الاتفاقية بعد 5 سنوات، من زيارة رئيس الوزراء الروسي آنذاك، ديميتري ميدفيديف، للمغرب، في 11 أكتوبر 2017، حيث تم التوقيع على 11 اتفاقية تعاون في مجالات مجالات التعاون الجمركي والفلاحي والعسكري والدبلوماسي والإداري والتجاري والثقافي والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة والاستعمال السلمي للطاقة النووية.
وحدث التقارب بين البلدين في مارس 2016، بزيارة الملك محمد السادس إلى موسكو وتوقيع 16 اتفاقية تعاون في مجالات الفلاحة والطاقة والثقافة.
وأطرت هذه الاتفاقيات استراتيجية اتخذها المغرب في عام 2014 لتنويع شركائه الدوليين، والانتقال من عدم الاعتماد على الاتحاد الأوروبي والوصول إلى قوى عظمى مثل روسيا والصين، في وقت تزامن مع عودة الدبلوماسية الروسية إلى شمال إفريقيا.
وفي ذات السياق، ورغم التعاون المغربي الروسي، صوت المغرب أمس الأربعاء لصالح قرار يدين ضم روسيا لأقاليم أوكرانية وحظي النص بدعم 143 دولة، صوتت 5 دول فقط ضده (روسيا ، بيلاروسيا، نيكاراغوا، كوريا الشمالية وسوريا) ، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، بما في ذلك الصين والجزائر.
ومنذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تغيب المغرب عن التصويت على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تدين التدخل العسكري الروسي، حيث يأتي موقف الرباط الجديد من الحرب، قبل أسابيع قليلة من اعتماد مجلس الأمن لقرار بشأن الصحراء المغربية.