شجب المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”، “القرار الأخير للمحكمة التجارية بالدار البيضاء لكراء خزانات شركة سامير في طور التصفية القضائية بشكل حصري لإحدى الشركات الخاصة في توزيع المحروقات بالمغرب في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة عودة الشركة لنشاطها الطبيعي في تكرير البترول”.
وانتقدت الجبهة في بيان لها، كراء الخزانات “في ظل التداعيات السلبية المستمرة لالتهاب أسعار المحروقات على المعيش اليومي للمواطنين وعلى كلفة إنتاج المقاولة المغربية وعلى السلم الاجتماعي من جراء حذف الدعم وتحرير الأسعار في دجنبر2015″، وفق تعبيرها.
واعتبرت أن التحرير “جاء بدون وضع ضوابط المنافسة في السوق وبدون تفعيل آليات المعاقبة لمجلس المنافسة”.
وأكدت عدم رضاها على ما سمته “إصرار حكومة أخنوش على عدم تضريب الأرباح الفاحشة لفاعلي المحروقات المقدرة ب 50 مليار درهم منذ تحرير السوق، زيادة عن الأثار الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية ومحاولات محاصرة النفط الروسي في السوق العالمية”.
واستغربت الجبهة من ما اعتبرته “تراجع الدولة عن تخزين المواد النفطية بشركة سامير لتكوين المخزونات اللازمة لمواجهة الاضطرابات العنيفة للسوق العالمية”.
كما استغربت أيضا من قالت أنه ” إعطاء المحكمة من جديد للإذن الحصري بالكراء لشركة خاصة لتوزيع المحروقات دون إطلاق طلبات العروض لاختيار الأجدى منها في شفافية تامة”.
ورأت أن ذلك “مقدمة لتنزيل مخطط مبيت لإقبار شركة سامير عبر تفكيك تدريجي وممنهج لأصولها والإنهاء مع صناعات تكرير البترول بالمغرب”، حسب قولها.
وحملت الجبهة في بيانها، المسؤولية لحكومة أخنوش في ما رأت أنه “تهرب منها عن العودة الطبيعية للإنتاج بشركة سامير عبر اقتناء أصول الشركة بالمقاصة مع الديون من المال العام”.
وقالت أن الأمر “يعتبر سقوطا في فخ اللوبيات المسنودة بزواج السلطة والمال ومباركة وسكوت عن الاختلالات الفظيعة لسوق المواد النفطية والمحروقات وتراكم الأرباح الفاحشة لرواد توزيع المحروقات لأزيد من 50 مليار درهم”.
كما نددت الجبهة بما قالت إنها “سياسة تسويف ومماطلة لمجلس المنافسة”، مطالبا إيه بـ”الاستعجال في البث في شكاية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المطروحة منذ نونبر 2016 في تفاهم الموزعين حول أسعار المحروقات، بعد اعتماد الإطار القانوني الجديد ولو بعلاته الكثيرة”، حسب ذات البيان.
وطالبت بـ”تغيير فوري لأعضاء مجلس المنافسة لكونهم مسؤولون جميعا عن تضارب التقارير في التجربة السابقة ولتوفير كل الضمانات المطلوبة للمجلس حتى يقوم بواجبه الدستوري بكل استقلالية وحرية وبدون تدخلات في محاربة كل الممارسات المخالفة لقانون حرية الأسعار والمنافسة”.
كما طالبت بـ”الدفع في اتجاه التنافس الحقيقي بين الفاعلين بغاية تنزيل أسعار المواد النفطية الصافية وحماية حقوق المستهلكين الكبار والصغار والحد من المردودية المالية المرتفعة لقطاع توزيع المحروقات بالمغرب التي تناهز في بعض الأحيان نسبة 80 في المائة”، يشير البيان في ختامه.