يراهن التجار في نهاية كل سنة على تحقيق انتعاش اقتصادي، بحيث تعلن مختلف المحلات التجارية، عند حلول شهر دجنبر من كل سنة، عن بدء موسم التخفيضات.

ويتسابق البائعون والمعلنون، على طرح مخزون هام من منتوجات الألبسة الصوفية الدافئة، للبيع خاصة خلال هذه الفترة التي تتميز ببرودة الطقس.

وتشهد هذه المنتجات، إقبالا واسعا من طرف المستهلكين، الذين يسارعون لإقتناء ملابس دافئة بأثمنة منخفضة

حماية المستهلك:

وفي هذا السياق أوضح عبدالكريم الشافعي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، بأن العالم يعرف خلال الشهور الأخيرة من السنة، ما يعرف بالجمعة البيضاء، حيث أن جل المحلات والمواقع التجارية، تطلق تخفيضات وعروض غير مسبوقة على منتجاتها.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، بأن الجمعة البيضاء هي إسم بديل للجمعة السوداء (Black Friday)، وهي فرصة أيضا لاستمالة الزبناء لإقتناء المخزونات المتبقية.

وأضاف الشافعي، بأن هذه التخفيضات لم تعرف إقبالا كبيرا، على غرار السنوات الماضية، نظرا للتأثير الذي تركته جائحة كورونا، وأيضا ضعف القدرة الشرائية لشرائح مهمة من المجتمع المغربي بسبب ارتفاع الأسعار ومواسم الجفاف المتتالية، وأزمة الحرب الأوكرانية الروسية، كل هذا جعل المستهلك المغربي لا يهتم بهذه التخفيضات.

القانون المنظم للتخفيضات:

ويرى رئيس جمعية حماية المستهلك في تصريحه، بأن أغلب هذه التخفيضات فوضوية وغير مقننة في المغرب، وذلك في غياب تام للرقابة القانونية من لدن الجهات المختصة، كما أنها لا تحترم مضامين قانون حماية المستهلك 31:08، والذي يتعلق بحماية المستهلك والمنافسة الشريفة، وذلك من أجل حماية المستهلك من عملية النصب.

وأبرز بأن بعض التخفيضات تكون فقط صورية، مما يعتبر غش وتدليس على المستهلك المغربي، بحيث لا تتغير الأثمنة، رغم وضع لائحة تتضمن تخفيض بنسة 50 أو 70 بالمئة.

وطالب عبدالكريم الشافعي، بضرورة تفعيل شرطة المراقبة لدى وزارة الصناعة والتجارة.

واسترسل رئيس جمعية حماية المستهلك في القول، بأن المحلات التجارية تقوم بتغليط المستهلك بخصوص التخفيضات، مطالبا لجان المراقبة بالتدخل من أجل حماية المستهلك من هذا الغش.

واستطرد المتحدث ذاته، بأن المستهلك فالآونة الأخيرة غير قادر حتى على تكاليف المعيشة اليومية، فما بالك بأن يقتني الآثات المنزلي والألبسة والأجهزة الإليكترونية.

وكشف الشافعي، بأنه حوالي 44 في المئة من المواطنين المغاربة لديهم 0 درهم في الحسابات البنكية، وأن أغلبهم لجؤا إلى القروض البنكية.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store