يعيش الشارع المغربي يوم الثلاثاء القادم الرابع من دجنبر 2022، على وقع مباراة ستدخل تاريخ الكرة المغربية كيفما كانت نتيجتها، حين يستضيف ملعب المدينة التعليمية مواجهة المنتخبين المغربي والاسباني، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي بكأس العالم قطر 2022.
ويدخل منتخب “أسود الأطلس” مباراة إسبانيا، ضمن وضعية لم يسبق أن عاشتها النخبة الوطنية خلال مشاركتها الخمس السابقة في نهائيات المونديال.
ودخلت المشاركة الحالية في مونديال قطر التاريخ، حيث لم يسبق أن جمع المنتخب المغربي 7 نقاط خلال دور المجموعات في كأس العالم، حيث يعتبر أول منتخب عربي يحقق الانجاز.
ويسعى “وليدات الركراكي” إلى تعزيز تاريخ الكرة المغربية، بتجاوز عقبة الدور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية والعربية وكثالث منتخب إفريقي يصل لهذا الدور بعد الكاميرون 1990 وغانا 2010.
وبدأت مشاركة “الأسود” في المونديال سنة 1970 بالمكسيك، بقيادة جيل حارس مرمى المغرب الفاسي حميد الهزاز ومهاجم شباب المحمدية أحمد فرس، حصد النخبة الوطنية نقطة واحدة في مجموعة ضمت ألمانيا الغربية والبيرو وبلغاريا.
وكان حظ المنتخب المغربي أن يفتتح تاريخ مشاركاته في المونديال بملاقاة الماكينات الألمانية، بيد أن المنتخب افتتح التسجيل في الدقيقة 21 عن طريق محمد حمان لاعب الرجاء الرياضي، لكن المنتخب الألماني الغربي عاد في النتيجة وقلب تأخره إلى فوز عن طريق سيلير ومولر في الدقيقتين 56 و78 على التوالي.
ولم يحالف الحظ رفقاء الهزاز في المباراة الثانية أمام البيرو إذ تلقت شباكه 3 أهداف، أما المباراة الثالثة والأخيرة فقد استطاع المنتخب حصد نقطة منها هي الأولى له في المونديال بتعادل ثمين مع بلغاريا بهدف لمثله سجل للمنتخب آنذاك متوسط ميدان الجيش الملكي موهوب الغزواني.
وانتظرت “الأسود” 16 سنة أخرى للخروج من قفصها والمشاركة للمرة الثانية والأفضل في تاريخها، في مونديال مكيسيكو 1986، بقيادة نجوم الثمانينات أمثال التيمومي والظلمي والزاكي.
ووصل المنتخب المغربي إلى مباراته الثالثة في المونديال المكسيكي لمقارعة البرتغال، بعد تعادلين سلبيين ثمينين أمام إنجلترا وبولندا.
وقدم زملاء التيمومي مباراة تاريخية تكللت بفوز باهر على الجار الشمالي للمملكة المغربية بواقع 3-1 سجلها كل من خيري في مناسبتين وكريمو في مناسبة واحدة، ليتأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني كأول منتخب إفريقي وعربي يقوم بهذا الإنجاز، متصدرا لمجموعته بـ4 نقاط من تعادلين وفوز، حيث كانت تمنح نقطتين عند الفوز قبل أن تتحول إلى 3 نقاط لاحقا، إلا أن فرحة المغاربة لم تكتمل بعد إقصائه من دور ثمن النهائي عبر منتخب ألمانيا الغربية بهدف نظيف سجله لوثر ماتيوس في الدقيقة 87 عبر ركلة حرة مباشرة.
وبعد موقعة مونتيري بالمكسيك، عاد المنتخب المغربي للمونديال من بوابة “العام سام”، في أمريكا 1994، حيث وضعت القرعة المنتخب المغربي أمام المنتخب السعودي وكذا بلجيكا والأراضي المنخفضة.
وصل حينئذ المنتخب لمباراته الثالثة بخفي حنين وإقصاء مبكر قبل ملاقاة الهولنديين، إثر هزيمة بهدف نظيف أمام بلجيكا وأخرى مفاجئة ضد السعودية بهدفين لهدف، ليتبعها بهزيمة أخرى بهدفين لهدف أمام رفقاء دينيس بيركامب.
في مونديال 1998، وضع المنتخب المغربي نفسه في خندق صعب قبل مواجهته الثالثة أمام نظيره الاسكتلندي، بعد تعادل مع النروجيين بهدفين، وخسارة كبيرة أمام البرازيل بثلاثية نظيفة.
ورغم تحقيق المنتخب الوطني فوزا عريضا على الاسكتلنديين بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، إلا أن ذلك لم يشفع لهم للتأهل للدور الثاني بعد خسارة البرازيل المفاجئة بهدفين لهدف أمام النرويج في الدقائق العشر الأخيرة للمباراة.
وبعد ذلك الإقصاء، غابت شمس الكرة المغربية عن طريق الانتصارات والألقاب، حيث غاب المنتخب المغربي عن المونديال لعشرين سنة حتى عاد في مونديال روسيا 2018، ليعيد نفس سيناريو مونديال 1970 بهزيمتين أمام إيران والبرتغال بهدف نظيف في المباراتين.
ووصل المنتخب المغربي لمباراته الثالثة هذه المرة، راغبا في تحقيق نتيجة إيجابية تعكس أداءه في في المباراتين السابقتين، وهو الأمر الذي كاد أن يتحقق لولا تدخل تقنية “الفار” غير المنصف، لينهي مباراته مع إسبانيا بهدفين لمثلهما.