اشتعلت منصات مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، صباح أمس الأربعاء، قبل موعد انطلاق مباراة نصف النهائي الذي جمع بين أسود الأطلس وفرنسا، بأخبار وفيديوهات يتهم فيها مشجعون مغاربة محمد بودريقة، عضو المكتب الجامعي، بالتلاعب في التذاكر المجانية التي سلمها له الاتحاد المغربي لتوزيعها على الجمهور بشكل مجاني.
وصدم الجمهور بغياب التذاكر عند وصولهم إلى مطار الدوحة، ما تسبب في فوضى واحتجاجات، ألغيت على إثرها 7 رحلات كانت متجهة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء صوب مطار حمد الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة، أول أمس الثلاثاء.
وحمل المتضررون مسؤولين جامعيين مسؤولية إلغاء الرحلات الجوية للمشجعين المغاربة المتوجهين إلى قطر، باعتباره المشرفة على تقديم التذاكر، مع انتشار أنباء تتهم مسؤولا جامعيا بمنح التذاكر لمقربين منه، ووزيعها بطرق مشبوهة.
وفي هذا السياق، دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى ضرورة فتح تحقيق حول الأخيار المتداولة والمتعلقة بشبهة التلاعب بتذاكر مباراة المغرب وفرنسا برسم نصف نهاية كأس العالم بقطر.
وقال الغلوسي في تدوينة مطولة نشرها عبر صفحته الرسمية بالفايسبوك “خضنا معركة كأس العالم بشرف كبير وخرجنا مرفوعي الرأس وأثبتنا للعالم أننا شعب عظيم وبإمكاننا أن نضاهي أمما متقدمة وديمقراطية، لكن ذلك يتطلب منا خوض حرب لاهوادة فيها ضد الفساد والريع والرشوة ونهب المال العام وإرساء أسس دولة الحق والقانون وجعل المغاربة يثقون في مؤسساتهم ويفتخرون أمام العالم بمنجزات بلدهم على مستوى التنمية والعدالة والديمقراطية دون أن يشعروا بأي مركب نقص في ذلك كما حصل أثناء تشجيعهم لأسود الأطلس”.
وأضاف الغلوسي، “بداية تلك المعركة من التلاعبات التي حصلت في تذاكر كأس العالم وإستفادة بعض السياسيين والمسؤولين والصحفيين من الريع الرياضي ومكوثهم بقطر على نفقة المال العام دون أن يؤدوا أية خدمة للرياضة ببلدنا”.
وتابع رئيس جمعية حماية المال العام قائلا في تدوينته “من المخجل أن يضعنا بعض مسؤولي الجامعة أمام حرج كبير بقطر ويعمد إلى خيانة الأمانة التي طوق بها ويتلاعب في تذاكر كأس العالم وهو الشيء الذي تسبب في احتجاجات بمطار محمد الخامس وكذلك بالدوحة ورفعت جماهير مغربية شعارات تتهم هذا المسؤول بإخلاله بالثقة، وهو الشخص الذي ينجو في كل مرة من المساءلة رغم زلاته المتعددة وممارساته المخالفة للقانون ووجهت له تهم من طرف مساندي فريق الرجاء البيضاوي بخصوص إفتراض وجود شبهة اختلالات تدبيرية ومالية أثناء توليه رئاسة الفريق وهي التهم التي لم يفتح بخصوصها أي تحقيق ونتمنى أن تباشر الجهات المختصة تلك المهمة في أسرع وقت قطعا لدابر الفساد والإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تم تداول مقاطع وتسجيلات صوتية تفيد بوجود شبهة تلاعب في تلك التذاكر من طرف رئيس فريق آسفي”.
وأضاف الغلوسي، في التدوينة ذاتها، “إنها فضيحة كبيرة لايجب أن تمر دون محاسبة ففي الوقت الذي يقف فيه المغاربة جميعا خلف منتخبهم منتشين بإنجازاته ومدعمين له بكل الوسائل فإن البعض اختار أن يتاجر في أحلام المغاربة وفرحهم وأقسم بأن يستغل الفرصة للتنغيص عليهم وجني الأرباح على حساب تلك الأحلام”.
وأشار المتحدث ذاته أن “الفساد والذي يستنزف مايقارب 5% من الناتج الداخلي الخام أكبر معضلة تواجه بلدنا ولا محيد عن مواجهته بكل حزم وشجاعة من أجل وضع قطار التنمية والعدالة على سكته الصحيحة”.

