بدأ مؤتمر جبهة “البوليساريو” المنادية بالانفصال، السادس عشر لـ”تجديد قياداتها”، أمس الجمعة، في ظل دعوات داخلية بتجديد النخب وصراع بين الأجيال فضلا عن توترات متلاحقة بين داعمتها الأولى الجزائر وبين المغرب.
وتعقد الجبهة مؤتمرها الأول بعد خرقها قرار وقف إطلاق النار في نونبر 2020، معتبرة نفسها “في حالة دفاع عن النفس وأعلنت كل أراضي الصحراء المغربية، بما في ذلك المجال البري والبحري والجوي “منطقة حرب”.
ويتوقع أن يتم خلال المؤتمر المنعقد، إعادة انتخاب إبراهيم غالي زعيما للجبهة، في محاولة لرأب التصدعات الداخلية في الجبهة، بينما تعاني من العزلة والضعف لأسباب داخلية وأخرى اقتصادية.
وسبق انعقاد المؤتمر استقالة أبي بشرايا البشير المسمى ممثلا للبوليساريو في الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، بسبب ما سماه “خلافات عميقة حول الرؤية والأساليب مع غالي أجبرته على اتخاذ هذا القرار الصعب”.
ومثل بشرايا البشير، تيارا داخل الجبهة رفض قرار غالي باستئناف “النزاع المسلح” في نونبر 2020 بعد أكثر من ثلاثة عقود من وقف إطلاق النار، وعودة السلاح إلى يد الشباب، الذين يائسون بشكل متزايد من الوضع في مخيمات تندوف.
ويبدو أن زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي (73 عاما) الذي يحظى بدعم لا غنى عنه من الجزائر، واثق من إعادة انتخابه خلال المؤتمر الذي انطلقت أعماله ظهر الجمعة.
وتشترط المادة 111 من القانون الأساسي للبوليساريو أن يكون المرشحون لمنصب الأمين العام قد شاركوا في الحرب وألا يقل عمرهم عن 40 عامًا.
وتقود هذه الشروط دائما إلى اختيار مؤتمر البوليساريو إلى اختيار “شخصا مسنا” ليكون زعيم الجبهة، ما يمثل حسب خبراء في الشأن المغاربي “مفارقة تاريخية”، كون جبهة البوليساريو ولدت كحركة من الشباب ضد كبار السن إلا أنه انتهى بها الأمر إلى تبني النموذج التقليدي الذي منح كبار السن المسؤوليات الأكبر.