استغرب مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط، من تأشير سلطة الرقابة ممثلة في عمالة الرباط، على ميزانية 2023 للجماعة، رغم الخروقات القانونية التي تشوبها، ومخالفتها لتوجيهات مذكرة وزير الداخلية بتاريخ 12 أكتوبر الماضي.
وذكر مستشارو الفيدرالية في بلاغ لهم أن الميزانية المؤشر عليها من طرف سلطة الرقابة، تتضمن خرقا قانونيا خطيرا يتمثل في تحميل المقاطعات الخمس، عوض جماعة الرباط، لمصاريف الماء والكهرباء خلافا لما تنص عليه المادة 181 من القانون 113-14.
مؤكدين ان الأمر يحرم المقاطعات من أكثر من 60% من ميزانياتها، مما يساهم في إضعاف دورها في المساهمة في خدمات القرب التي يخولها لها القانون.
وأشار نفس المصدرإلى أن ميزانية جماعة الرباط لسنة 2023، عرفت، مقارنة بميزانية 2022، زيادة بأربع أضعاف في بند مصاريف نقل الرئيس و المستشارين بالخارج، و بثلاثة أضعاف بالنسبة لبند مصاريف المهمة بالخارج للرئيس والمستشارين، وبخمسة أضعاف في بند مصاريف الإقامة والاطعام والاستقبال.
وهذا الأمر، يخالف مذكرة وزير الداخلية سالفة الذكر، والتي أكدت على “التقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة ونفقات الاستقبال و تنظيم الحفلات و المؤتمرات و الندوات وكذا نفقات الدراسات وغيرها من النفقات غير الضرورية”.
ونددر المستشارون بتحويل جماعة الرباط إلى وكالة أسفار، تسعى لإرضاء مختلف مكونات الأغلبية والمعارضة وكذا المقربين من الرئيسة، تحت غطاء ما يسمى “بالديبلوماسية الجماعية” دون أن يكون لهذه السفريات أي وقع على طريقة تسيير الجماعة و لا نقل الخبرات الأجنبية إليها.