دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى بث ما سمته “نفسا سياسيا وحقوقيا جديدا من خلال إيجاد الصيغة المناسبة لمعالجة مختلف الملفات المطروحة سواء تلك المتعلقة ببعض الصحفيين أو المناضلين أو المحكومين على خلفية بعض الاحتجاجات الاجتماعية”.
وأفاد الحزب المعارض في بيان له، بأن تدبير هذا المعطى يجب أن يتم “في إطار السيادة الوطنية والمساطر والمؤسسات الدستورية، بما يحصن المكتسبات والتراكمات التي حققتها بلادنا ويرسخ حرية التعبير والصحافة والإعلام ومختلف الحقوق والحريات الدستورية ويصون صورة بلادنا في المجال الديمقراطي والحقوقي”.
وجدد الحزب في ذات السياق، ما اعتبره “إدانته الصارمة لما صدر عن البرلمان الأوروبي ضدا على قواعد حسن الجوار والشراكة المتقدمة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
وأكد حزب بن كيران “رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في شؤون ومؤسسات بلادنا أيا كان مصدرها وتحت أي عنوان أو ذريعة كانت وفي أي موضوع كان”، مشددا على الالتفاف وراء الملك محمد السادس وإلى جانب القوى الوطنية الحية في التصدي لكل المؤامرات ومواجهة كل التحديات ومعالجة كل الاختلالات، وفق نص البيان.
وفي شأن متصل، عبرت الأمانة العامة، من خلال ذات البيان، عن رفضها القوي لمقترح القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أنه وبالإضافة لكونه “مقترحا تم في غياب تام لأي نقاش أو مقاربة تشاركية شفافة وعلنية مع المعنيين من الصحفيين والناشرين، فإنه يتضمن مخالفة صريحة لأحكام الدستور الذي أكد في الفصل 28 منه على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية”.
ورأى الحزب ذاته أن هذا المقترح “يشكل تراجعا ديموقراطيا مفضوحا عن قاعدة التنزيل الديمقراطي للدستور، ويشكل حالة استثناء مقارنة مع الهيئات المهنية المنظمة كالأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والمحامين والخبراء المحاسبين”.
وأشّر إلى أن الهيئات الأخرى تعتمد قوانينها ومنذ منتصف السبعينيات على مبدأ انتخاب ممثلي المهنة وليس انتدابهم أو تعيينهم، فضلا عن أن جعل هيئة مهنية مستقلة معنية بتقنين الولوج إليها وضبط احترام أخلاقياتها على شاكلة باقي المؤسسات الدستورية المنصوص عليها حصريا، يشكل سابقة غير دستورية، كما أنه يحمل نزوعا واضحا نحو الحد من حرية التعبير والصحافة والرأي ضدا على مقتضيات الدستور”.

