ثمن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما حققه المغرب من انتصارات متوالية على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والميدانية لفائدة قضية وحدتنا الترابية، خاصة منذ الاعتراف الأمريكي بالسيادة الشاملة للمغرب على أقاليمه الصحراوية.

ودعا المتحدث خلال  اجتماع المجلس الوطني للحزب اليوم السبت إلى اليقظة المستمرة، في المنتظم الدولي والاتحاد الإفريقي والمحيط الإقليمي، لترسيخ الموقف الدولي الذي يؤكد على محورية العملية السياسية، وضرورة مشاركة الجميع فيها، بما في ذلك الجزائر، من أجل تسوية نهائية وفق مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

وأضاف “ولعل آخر مناورة هي الموقف المناوئ الذي صدر عن البرلمان الأوروبي، والذي يعكس في واقع الأمر انزعاج العديد من الأطراف من موقع الندية الذي أصبحت تحتله بلادنا في تعاملها مع مختلف الشركاء. هذا الانزعاج هو الذي جعل العديد من الأطراف الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، عاجزة عن استيعاب مشروعنا التنموي ونموذجنا الديمقراطي وتجربتنا الحقوقية. وقد كانت هذه الأطراف، إلى الأمس القريب، تشيد بما حققته بلادنا وتعتبره نموذجا وخطوات إيجابية، قبل أن يسقط عنها القناع.”

وأبرز بان الحكومة اليوم مطالبة بتفعيل وأجرأة ما جاء في الخطابات السامية الملكية ، وفي مقدمة ذلك مشروع الحماية الاجتماعية ، هذا الملف الذي دافع حزب القوات الشعبية منذ سنوات ، وظل حاضرا في أجندته السياسية ، باعتبار أن المسألة الاجتماعية إحدى مرتكزات الفكر الاشتراكي الديموقراطي والمدافع عنها لإقرار العدالة الاجتماعية والإنصاف داخل الفئات الاجتماعية المغربية .

وأشار إلى ان الحكومة أيضا مدعوة إلى الانكباب على أجرأة وتفعيل كل القرارات التي جاء بها المشروع الملكي الكبير. والحماية الاجتماعية التي اعتبرها حزب الاتحاد الاشتراكي وقتها بمثابة ثورة هادئة ستمكن المغاربة من الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة والتعويضات العائلية، لذلك بات من الضروري استعجال إخراج السجل الاجتماعي كإجراء أساسي مصاحب لتنفيذ هذا المشروع الضخم.

إن الاتحاد الاشتراكي ، وبالرغم من تواجده في موقع المعارضة ، سيكون حريصا على لعب أدواره الرقابية المتمثلة في المواكبة والتتبع والنقد البناء والتصحيح من أجل ضمان تفعيل وتنزيل مشروع النموذج التنموي الجديد والمشروع الملكي للحماية الاجتماعية، كما أنه سيقوم بمهامه السياسية والتأطيرية من خلال هياكله وأجهزته المحلية والجهوية والوطنية ، وفريقيه الاشتراكيين بمجلسي النواب والمستشارين من خلال ممارسة مهامهم الرقابية والتشريعية في الغرفتين؛ وكذا من خلال إعلامه دعما للحركة المدنية والاجتماعية.

وزاد قائلا أن المغرب لا يمكن أن يحقق التنمية الشاملة المنشودة والتطور المطلوب، الذي سيكون في مستوى تطلعات الشعب المغربي، دون مضاعفة المجهودات لتجويد التعليم والتربية والتكوين والصحة والسكن، كقطاعات اجتماعية أساسية تحفظ كرامة المواطن المغربي والاهتمام بالموارد البشرية والنهوض بها.

و بخصوص الحوار الاجتماعي، أكد الحزب على ضرورة مأسسة الحوار المركزي بين الحكومة والمركزيات النقابية والكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب.

وسجل في نفس الوقت، على هذا المستوى، أنه لا حوار اجتماعي بدون حوار جدي ومسؤول ومنتج ومؤسس على قواعد قانونية، بحكم أن الحوار وسيلة من أجل الوصول إلى نتائج مرضية ومتوافق عليها وتضمن سلامة اجتماعية، خاصة وبلادنا مقبلة على تنزيل نموذج تنموي جديد يحتاج لكل ذلك.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store