دخل اليوم الأحد حظر استيراد المنتجات البترولية الروسية -مثل الديزل والبنزين- إلى الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، وسط تحذير من تفاقم أزمة في إمدادات الطاقة حول العالم.

ويهدف الإجراء إلى تقليص عائدات روسيا من مبيعات الطاقة وقدرتها على تمويل حربها على أوكرانيا.

ووفقا لأحدث بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، صدّرت روسيا منتجات بترولية -مثل الديزل- بقيمة بلغت أكثر من 2.3 مليار يورو (2.5 مليار دولار) للاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي. واستوردت ألمانيا وحدها منتجات بقيمة بلغت نحو 558 مليون يورو.

وكانت روسيا تزوّد أوروبا بأكثر من 720 ألف برميل يوميا من الديزل، وتجاوز الرقم حاجز مليون برميل قبل الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.

وتقرر الحظر الجديد في يونيو الماضي، في إطار حزمة العقوبات السادسة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، ويتوقع أن يكون هناك إعفاء مؤقت لبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا الجمعة الماضي توصلها إلى اتفاق على تحديد سقف لأسعار المشتقات النفطية الروسية. والخطوة هي الأحدث في إطار مساع دولية لاستهداف صادرات موسكو الرئيسية.

ويحدد الاتفاق سقفا لسعر برميل المشتقات النفطية الأغلى ثمنا، على غرار وقود الديزل عند 100 دولار، مقابل سقف للمنتجات الأقل جودة عند 45 دولارا، وفق مسؤولين.

وعن تأثير هذا الحظر على السوق المغربي، وقال الخبير الطاقي الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إن مآلات السوق العالمي زيادة على التأثيرات التقليدية في أسعار النفط ومشتقاته غير واضحة.

ورأى اليماني في تصريح لموقع “فبراير.كوم”، أن روسيا كانت وستبقى من المنتجين الكبار الاوائل والذين لا يمكن الاستغناء عليهم بأي حال من الأحوال رغم الحديث المنمق عن الحظر، وفق تعبيره.

وتساءل الخبير المغربي في تصريحه، عن حجم وعي السلطات المغربية، خطر هذه التقلبات العالمية على ضمان التزويد للسوق الوطنية بالكميات المطلوبة من الطاقة البترولية وبالأسعار المناسبة.

وأكد اليماني أن هذه التحولات العالمية هي مبرر كافي لاعتبار مصلحة المغرب فوق كل الحسابات الصغيرة.

ودعا إلى المضي قدما في اتجاه ما سماه “قرارا وطنيا شجاعا وتاريخي”، لاسترجاع مصفاة تكرير البترول بالمحمدية تحت كل الصيغ الممكنة من أجل المساهمة في التصدي للمخاطر التي تهدد البلاد في تعزيز الأمن الطاقي.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض في دجنبر الماضي حظرا على الخام الروسي الذي يصل بحرا، وحدد مع شركائه في مجموعة السبع سقفا عند 60 دولارا للبرميل على الصادرات حول العالم.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store