تشهد العلاقات بين المغرب وفرنسا توترا وتصاعداً في الخلافات بسبب ما يعتبره مراقبون استفزازات من قبل الحكومة الفرنسية.
وقال العمراني بوخبزة، عميد كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إنه ومن دون شك أن كل المؤشرات تدل على أن فرنسا في شخص رئيسها ايمانويل ماكرون تخوض حرب استفزاز ضد المغرب.
وأكد بوخبزة في تصريح خص به “فبراير”، أن المغرب بعث يرسال قوية إلى الجمهورية الفرنسية مفادها أنه يرغب في شراكة من جيل جديد قائم على المساواة في هذه الشراكة بحيث يكون الجميع مستفيد.
بالإضافة إلى أنه أوضح في رسائله القوية الموجهة إلى فرنسا، يضيف المحلل المغربي، بأن مصالحه الاستراتيجية لا تقبل الايتزاز والمساومة.
واسترسل المتحدث ذاته، بأنه من ضمن الرسائل التي بعث بها المغرب إلى فرنسا أنه من حقه كدولة عريقة أن يكون له موقعه الريادي في العلاقات الدولية بشكل مستقل عن املاءات وتوجيهات فرنسا، مضيفا أنه وجه رسالة إلى ماكرون وفرنسا مطالبا بتغيير نظرتهم لشركائهم التقليديين وفق الواقع الجديد والمعطيات الجديدة.
وأبرز بوخبزة بأن فرنسا لم تملك الاجابات الحقيقية حول هذه الرسائل التي بعثها المغرب لها، لذلك أصبحت تنهج سياسة عدائية ضد مصالح المغرب، من أجل إضعافه والحد من طموحاته ومن أجل تقويض استراتيجيته التي أسسها منذ أزيد من عقدين من الزمن.
وأضاف عميد كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بأن أساليب باريس بدأت تنكشف بشكل واضح خاصة عندما استطاع المغرب أن يحظى بثقة دول لها موقعها ولها القدرة بأن تمنح للمغرب المزيد من هامش الفعل والعمل داخل الساحة الدولية، بالإضافة إلى شراكاته التي ستسمح له بأن يحقق المزيد من الطموحات التي تعتبر مشروعة لبلد له تاريخ وعراقة وهوية بالإضافة إلى أنه يتوفر على امكانيات تسمح له بأن يكون ذا سيادة مستقلة وكاملة على جميع المستويات.
ويرى العمراني بوخبزة، بأن انزعاج فرنسا من العلاقات المتميزة للمغرب مع الولايات المتحدة الامريكية والتي بدأت تتضح وتبنى على أسس جديدة مع شركائه التقليديين خاصة اسبانيا وألمانيا وبلجيكا.. مما يزعج فرنسا، على أمل أن تتغير الصورة في فرنسا ومكونات الدولة التي لاتزال تحن للمرحلة الاستعمارية التي تجاوزتها الظروف والمعطيات الحالية.

