مع انطلاق بث الحلقات الأولى من المسلسلات الرمضانية المغربية المعروضة على القنوات الوطنية، تصاعدت معها من جديد موجة من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الموجهة لصناع الدرما المغربية تعبر عن استياء المشاهد المغربي من رداءة بعض الأعمال الدرامية التي تخلو من الحس الابداعي، اذ تحاكي سابقاتها بنفس المواضيع لاسيما بنفس الوجوه التي تحتكر المشهد التلفزي.
وتعليقا على الموضوع قال الكاتب والناقد السينمائي، عبد الكريم واكريم، إن نقطة الضعف الكبيرة للدراما التلفزية المغربية هي السيناريو، وقد تمت الإشارة إلى ذلك أكثر من مرة، ومنذ مدة من طرفي ومن طرف العديد من المتتبعين، ويبدو أنه ليست هناك إرادة حقيقية للرقي بهذا الجانب المهم والذي يعتبر ركيزة أساسية للرقي بمستوى الدراما التلفزية المغربية.
و أوضح “واكريم في حديثه مع “فبراير”” أن الشركات التي يوكل إليها بتنفيذ الإنتاج من طرف القنوات التلفزية تفضل التعامل مع أشخاص لايتقنون كتابة السيناريو ويتجاهلون كتاب السيناريو الحقيقيين، أو من في استطاعتهم أن يصبحوا كذلك والآتين من عالم الأدب بالخصوص لأن هؤلاء يطالبون بمقابل مادي محترم، فيما الأولون يكتفون بالفتات الذي يرش به عليهم أصحاب هاته الشركات.
و أضاف المتحدث ذاته أن تناول الموضوعات جد محدود، فكاتب السيناريو يجد نفسه محكوما بتناول مواضيع اجتماعية بسيطة جدا دون تجاوزها لمواضيع مهمة اجتماعية، تتناول هموم المجتمع الحقيقية والسياسية وغيرها، حتى في حدود ما نراه في الدراما التلفزية العربية خصوصا المصرية، لأن الرقابة التلفزية لن تسمح بذلك.
و أكد ” واكريم” ان الدرما المغربية لكي تنافس مثيلاتها العربية، لابد لها من الانفتاح على مواضيع جديدة ورفع يد الرقابة غير المعلنة عن الدراما التلفزية، لأن الجمهور المغربي أصبح لديه أفق انتظار مرتفع ويشاهد أعمالا عربية ذات مستوى فني ودرامي جيد، لدينا مخرجون جيدون وممثلات وممثلون جيدون ولاتنقصنا سوى النصوص الجيدة فقط.