حافظت التمثيليات النقابية الوطنية للصيادلة على تشبثها بخوض إضراب وطني يوم الخميس 13 أبريل 2023، بالرغم من محاولة وزارة الصحة إقناعهم بالتراجع عن هذا القرار، خلال الاجتماع الذي عقد أمس الخميس 6 أبريل 2023.
وذكرت نقابات الصيادلة، في بلاغ” توصلت “فبراير” بنسخة منها، أن “الاجتماع عرف مداخلات وجيهة للمركزيات النقابية في التعريف بالأوراش الإصلاحية والمتراكمة للقطاع، والتي باتت عقبة في الممارسة المهنية وسببا في تدهور الأوضاع الاقتصادية للعديد من الصيدليات، هذا من جهة، وما تسببه التأويل غير السليم لهمش ربح الصيدلي في الأدوية من جهة أخرى والذي أدى إلى الإساءة للجسم الصيدلاني ولصورته لدى الرأي العام الوطني، في الوقت الذي تبلى فيه الصيدليات الوطنية البلاء الحسن في خدمة وطنهم والمواطنين”.
هذا وأعلنت المركزيات النقابية، بحسب ذات المصدر، عن استعداد الوزارة للعمل معهم وفتح قنوات الحوار، بما يحقق مبدأ المقاربة التشاركية مع المهنيين في معالجة مختلف الإشكاليات المهنين لقطاع الصيادلة، وكذا جاهزية الوزارة للتعاون، بموجب توقيع محضر الاجتماع يسطر الخطوط العريضة للأوراش الإصلاحية المطلوبة لقطاع الصيدلة.
وبالرغم من هذا، ظلت التمثيليات النقابية الوطنية للصيادلة متشبثة بقرار الإضراب الوطني في تاريخ ال13 من أبريل الجاري، معتبرة أن “اللقاء مع الوزارة يبقى أوليا ولم تتضح ملامحه ولا مدى انخراط الوزارة في التعاطي مع الملف المطلبي للصيادلة، في ظل احتقان مهني يشهده القطاع في الظروف الحالية وقطيعة مع المهنيين دامت لعدة سنوات”.
كما عبرت عن “استعدادها لمراجعة أجندتها الإضرابية المسطرة بتوافق مع كل النقابات المحلية للصيدليات، “وذلك في حال تفاعل الوزارة في الأيام القادمة بشأن مطالب الصيادلة والتي تتداخل ملفاتها مع وزارات أخرى، وذلك من خلال مراجعة الإضراب الثاني المعلن عنه سابقا لمدة يومين متتاليين”.
يشار إلى أن صيادلة المغرب سبق وأن قرروا االرفع من حدة احتجاجاتهم، بخوض إضرابات شاملة وإغلاق جمیع الصیدلیات، تفاعلا مع ما وصفته بـ”الوضعية الاقتصادية الهشة”، التي باتت آلاف الصيدليات مهددة بالإفلاس بسببها.
ووفقا لبلاغ النقابات الوطنية لصيادلة المغرب فقد تقرر تنفيذ إضرابين متتاليين كمرحلة أولى، في إطار توجّه تصعيدي، وإغلاق جميع الصيدليات في مختلف أنحاء المملكة، مع تدبير الحالات العاجلة، وذلك يوم الخميس 13 إبريل المقبل لمدة 24 ساعة.
البيان المشترك للفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب والكونفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، أكد انه في حال عدم الاستجابة للنقاط المطلبية والتفاعل الإيجابي معها، سيتم الإعلان عن إضراب ليومين متتاليين يتحدد تاريخهما بإعلان جديد.
وأبرز البلاغ أن الاضراب يأتي “تفاعلا مع سلسلة من التراكمات السلبية التي راكمها القطاع في السنوات الأخيرة، والمتمثلة أساسا في رفض الدوائر الحكومية الشريكة التحاور مع الصيادلة، والانخراط في أي إصلاحات تهم القطاع، وعدم الاعتراف بالصيدلي شريكا أساسيا لا غنى عنه في ترقية المنظومة الصحية”.
ووجهت النقابات، تحذيرا للحكومة بسبب ما وصفته ب”غياب حد أدنى من تفاعل القطاعات الحكومية المختلفة من أجل مواكبة القطاع حفاظا على استقراره واستمراريته لتقوية دعامات الأمن الدوائي الوطني”.
كما يأتي الإضراب الاحتجاجي ضد ما يسميه الصيادلة “إعلان عزم الحكومة على إصدار تعديل مرسوم وزاري يحدد أسعار الأدوية من دون أي استشارة لممثلي الصيدليات، والاقتصار على جلسات استماع صورية وشكلية تغيب عنها روح الجدية والبعد التشاركي”.