على مدار الأشهر الماضية أعلنت السلطات الأمنية في المغرب تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، بما يطرح العديد من التساؤلات حول أهداف التنظيم في المملكة.
محمد الطيار، باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمنية، قال في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، بأن أحداث الدار البيضاء خلال سنة 2003، دفعت الدولة المغربية إلى القيام بعدة إصلاحات في المنظومة الأمنية المغربية، بالإضافة إلى طريقة التنسيق بين الأجهزة الأمنية المكلفة بهذه المهمة.
وأضاف الطيار “المغرب أعاد النظر بعد حادث 2003، في السياسة الدولية والترسانة الدينية والسياسة التنموية، بالإضافة إلى طريقة توزيع مشاريع التنمية، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات المتنوعة، والتي أتبثت نجاعتها بعد مرور 20 سنة، حيت أن المغرب حقق العديد من الإنجازات واستطاع أن يدحض الخطر الإرهابي، والدليل في ذلك هو عدد الخلايا الارهابية التي تم تفكيكها”.
وأشار الخبير الأمني، بأنه تم التعامل مع الارهاب خلال العشرين سنة الماضية عن طريق استراتيجية شمولية، ومقاربة واسعة حيث تم اتخاذ عدد كبير من التدابير بعد أحداث الدار البيضاء، التي كان لها الأثر الكبير على المجهودات التي يتم القيام بها من أجل الحفاظ على الأمن القومي المغربي.
واسترسل المتحدث ذاته، بأن نجاح هذه المجهودات جعل الأجهزة الاستخباراتية المغربية تحتل مكانة مهمة على الصعيد العالمي.
الخطر الإرهابي لازال حاضرا في المغرب، والدليل هو الخلية الارهابية التي تسببت مؤخرا في مقتل شرطي الرحمة بالدار البيضاء، وأوضح محمد الطيار في تصريحه لموقعنا، بأن ذلك راجع إلى قرب المملكة من الساحل الإفريقي ولصيق بحدودها، مشيرا إلى أنها تعرف انتشار التنظيمات الإرهابية من قبيل الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى التابع لتنظيم داعش، بالإضافة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والتي تنسب نفسها إلى تنظيم القاعدة.
وأكد الباحث في الدراسات الاستراتيجية والأمنية، بأنه لا يزال هناك حضور ملحوظ لتنظيم القاعدة في دول المشرق وأيضا في بعض مناطق المغرب العربي، كتونس وليبيا،لذلك فالإجراءات والتدابير التي يقوم بها المغرب هي تدابير محكمة ودائما على استعداد بشكل كبير للتصدي لمجموع التهديدات والمخاطر المحدقة بأمن الوطن وأمن المواطنين.