خلقت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى دولة البرتغال، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية داخل الجزائر وخارجها، بعد أقل من شهر من تأييد لشبونة لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
واعتبرت تقارير صحفية فرنسية ذات مصادر في النظام الجزائري، أن استقبال تبون جاء باهتاً ولا يليق برئيس دولة إذ تم استقباله بمطار لشبونة من قبل مسؤولين دبلوماسيين وليس من قبل رئيس الدولة كما هو معمول به خلال الزيارات الرسمية بين الدول.
وعزى تقرير لصحيفة “مونتي كارلو الدولية” هذا الاستقبال إلى وقوف شبه الجزيرة الأيبيرية بدولتيها إلى جانب الرباط في قضية الصحراء، خاصة بعد التحام البرتغال وإسبانيا مع المغرب لتنظيم كأس العالم فيفا 2030.
من جانبها، أشارت بعض الصحف والمجلات إلى أن القنوات الدبلوماسية الجزائرية لم تتحدث عن الزيارة كما هو معهود مع زيارات أخرى مبرمجة.
وأكدت أن تبون وصل لشبونة على عجل عقب زيارة رئيس وزراء المغرب إلى البرتغال والخروج بتصريحات حول دعم البرتغال لمغربية الصحراء، ما عزز الاعتقاد بأن هذه الزيارة لها خلفيات سياسية كبيرة لاسيما بعد الاستقبال للرئيس الجزائري في اليوم الأول.
ووفق البيانات الرسمية للبلدين، فقد تم التباحث خلال اللقاء بين الرئيسين الجزائري والبرتغالي بمجمل القضايا الإقليمية والدولية وجاء التوافق عليها تاماً كما صرّح به الرئيس الجزائري تبون سواء كان بالنسبة للصحراء أو الأزمة الليبية أو الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وصدر تصريح صحفي مشترك لهما عكس التوافق في الرؤى ووجهات النظر وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وفق التصريح.
وتهدف الزيارة، تشير ذات المصادر، إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي مع هذا البلد الذي تمتلك معه الجزائر علاقات تاريخية قوية.
تقرؤون أيضا:
اعتبرته مقترحا واقعيا وجادا.. البرتغال تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي

