أجرت السلطات المغربية والإسبانية، ثالث اختبار بينهما هذه السنة، لنقل البضائع التجارية ما بين مدينتي سبتة ومليلية السليبتين وباقي الأراضي المغربية، تميزت هذه المرة بنقل المنتجات من وإلى المدينتين.

وتأتي هذه العملية تمهيدا لفتح تدريجي ثم كلي لمعابر “عادية”، وهو الأمر الذي تصر عليه السلطات المغربية، في إطار خارطة الطريق الموقعة بين الرباط ومدريد في 7 أبريل من العام الماضي.

وشهدت العملية التجريبية الثالثة، استوراد شركة Azulejos y Baños Susi SL 15 طنًا من الركام من المغرب، وفي الوقت نفسه، قامت شركة Eurobusiness Ceuta SL بتصدير شحنة من بكرات الورق والمعدات الصناعية للمنزل، عبر معبر باب سبتة (تارّخال)، حسب بيان حكومة سبتة المحلية.

وشكلت التجربة التجارية الجديدة بدائل لبعض الصعوبات التقنية التي نشأت في العمليات السابقة، وفق ذات البيان.

وفي معبر مليلية، اختتم فجر الخميس- الجمعة، الاختبار الأول للتبادل التجاري مع المغرب في كلا الاتجاهين، حيث كانت التجربتان السابقتان في يناير وفبراير للصادرات من مليلية إلى باقي الأراضي المغربية. 

ومنذ يناير الماضي، تعمل الرباط ومدريد على تكييف البنى التحتية والاحتياجات التي تتطلبها عبور المنتجات التجا، بهدف التقدم نحو التطبيع الكامل لعبور البضائع، على النحو المتفق عليه بين المملكتين خلال الاجتماع رفيع المستوى.

ولا تزال طبيعة النشاط الجمركي مثار جدل بين الجارين، بسبب رغبة المغرب في جمارك عادية على غرار باقي الجمارك في العالم، إلا أن إسبانيا ترفض ذلك وترغب في جمارك “إقليمية” على اعتبار أن المدينتين جزء من الأراضي الإسبانية. 

ويرفض المغرب على المستوى الرسمي الاعتراف بسيادة مدريد على سبتة ومليلية، معتبرا إياهما أراض مغربية محتلة من طرف إسبانيا.

وخلق هذا الخلاف حول وضعية المعابر التجارية تأجيلا متواصلا لفتح المعابر الجمركية بشكل رسمي وكلي، رغم أن وزيري خارجية البلدين أعلنا نونبر 2022، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بداية نقل المنتجات التجارية عبر معابر سبتة ومليلية سيبدأ يناير 2023.

وفي ذات السياق، تضغط حكومتا سبتة ومليلية المحليتين، على السلطات المغربية وعلى حكومة مدريد المركزية، في اتجاه فتح المكاتب الجمركية أو التجارية بالمعابر الفاصلة المدينتين عن باقي الأراضي المغربية في أقرب وقت ممكن.

وتعتزم سلطات المدينتين تحويل التركيز نحو بقية إسبانيا والاتحاد الأوروبي وتنويع اقتصاداتهم، عوض الاعتماد على التجارة مع المغرب. 

وتصغط الحكومتان في هذا الاتجاه، عبر مطالبة الحكومة الإسبانية بمنحهم صوتهم الخاص في المنظمات الأوروبية مثل لجنة الأقاليم وهي هيئة استشارية تضم جميع أقاليم الاتحاد الأوروبي باستثناء المدينتين السليبتين.

وترى سلطات المدينتين أن الوضع الضريبي بعد إغلاق المعابر في السنوات الأخيرة، أنه بات من الأفضل لهما دخول المظلة التجارية لبروكسل.

وطالبت كل من سبتة ومليلية من الحكومة الاسبانية أن تطلب من بروكسب إدراجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي، بشرط ألا يؤثر ذلك على النظام الاقتصادي والضريبي الخاص لديهما، ويجب تعويض ذلك بقانون خاص.

ويرفض المغرب من جهته بشدة الاعتراف بإسبانية المدينتين، أو انضمامها إلى المنظمات الأوروبية سواء السياسية أو العسكرية أو حتى التجارية، إذ يطالب عبر القنوات الدبلوماسية من الجانب الاسباني بإبقاء الوضع الحالي للمدينتين خاصة في ظل خارطة الطريق الموقعة في 7 أبريل 2022 بالرباط بين الملك ومحمد السادس وبيدرو سانشيز.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store