نشرت مجموعة من التقارير الصحفية المغربية والإسبانية، خلال الأيام الماضية، من بينها تقرير لموقع “فبراير.كوم”، حول عدم اعتراف تطبيق خرائط جوجل أو “Google Maps”، بـ”سيادة” إسبانيا على مدينتي سبتة ومليلية السليبتين.
ودعا اهتمام وسائل الإعلام بالموضوع واضطلاع المغاربة والإسبان على الخبر، مرصد سبتة ومليلية إلى مراسلة مديرة شركة جوجل في إسبانيا بغية “إعادة النظر في الخط الفاصل الذي ترسمه في المدن المتمتعة بالحكم الذاتي والمطابقة لتلك التي ترسمها في الصحراء الغربية”، وفق تعبيره.
واعتبر المرصد أن “حدود المغرب مع سبتة ومليلية” ليست محل نزاع في التشريعات الدولية، معتبرا أنها بـ”وضوح” أراضي “إسبانية متمتعة بالحكم الذاتي في ظل المملكة الاسبانية.
وقال المرصد إن “جوجل” وعلى الرغم من افتقاره التأثير القانوني في انقسامات العالم، إلا أن يلعب دورًا مهما في نشر الثقافة والمعرفة.
ويعتبر أشهر محرك بحث في العالم، أن حدود سبتة ومليلية مع المملكة المغربية، متنازع عليها، ويرسمها بخطوط متقطعة كناية على النزاع.
ورأى المرصد الإسباني، أن “الخطأ الذي ترتكبه جوجل لا يؤثر فقط على الحدود الدولية لمملكة إسبانيا، ولكن أيضًا على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي”، مطالبا بـ”تصحيح الخطأ المذكور ك لتجنب حدوث ارتباك لا داعي له”، على حد تعبيره.
وترى أوساط وتقارير إسبانية، أن المطالبة بـ”التصحيح” أمر يكتسب أهمية دبلوماسية تقريبًا، مع الأخذ في الاعتبار مطالبات المغرب المستمرة بشأن سبتة ومليلية.
وربطت التقارير الإسبانية، بين رسومات جوجل، وما سمتها “ضغوطا مستمرة” من المغرب، أدت في الآونة الأخيرة، إلى رسالة بعثت من الرباط إلى الأمم المتحدة، وقعوا فيها على عدم وجود حدود برية بين المغرب وإسبانيا.
وخلقت وضعية المدينتين المحتلتين، توترًا دبلوماسيا بين الرباط ومدريد، الشهر الماضي، حين ردت وزارة الخارجية المغربية على نائب مسؤول المفوضية الأوروبية للهجرة، مارغيريتس شيناس، في رسالة رسمية، اعتبرت فيها أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان.
وأثار وصف وزارة الخارجية المغربية للمدينتين بالمغربية، حفيظة الإسبان بدءا بوسائل الإعلام إلى المعارضة الإسبانية وصولا إلى رد رسمي من وزير الخارجية الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، اعتبر فيه أن “الحدود الإسبانية معروفة وواضحة”، وأن “مدينتي سبتة ومليلية تحظيان باعتراف دولي بأنهما إسبانيتان”، حسب تعبيره.

