يشهد النشاط التجاري في الأسواق، تزامنا واقتراب عيد الأضحى، حركية من لدن المستهلكين الباحثين عن الأضاحي لتلبية احتياجاتهم الدينية والثقافية، التي تخص هذه المناسبة.
وبحسب ما استقاه مراسل موقع “فبراير”، فإن أغلب معاناة المغاربة باتت ترتبط بغلاء أسعار الأضاحي، ناهيك عن إشكالية سلامة الأضاحي التي استوردتها المملكة المغربية مؤخرا من إسبانيا، في إطار سد حاجيات السوق الداخلية.
وتعليقا على الموضوع قال عبد الكريم الشافعي، رئيس الفدرالية الجهوية لحقوق المستهلك، في تصريح ل “فبراير” (قال) إن: الحكومة المغربية اتخذت مجموعة من الإجراءات من شأنها التخفيف من حدة ارتفاع أسعار الأضاحي في السوق المغربية، مضيفا في ذات السياق شملت هذه الاجراءات، إعفاء المستوردين من دفع ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الأضاحي، كما قدمت الحكومة دعما مبلغه 500 درهم لكل رأس غنم يستورد، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
وأوضح في ذات الصدد أن “الدعم أو الرخصة التي تمنح للمستوردين يجب أن تتم في إطار قوانين محددة”، داعيا الحكومة إلى تقنين و ضبط أسعار المواشي المستورة التي استفادت من الدعم.
وأضاف المتحدث نفسه أن “الحكومة هي المسؤولة في رصد الأسواق والمراقبة وأيضا متابعة أسعار الأضاحي، من أجل رصد أي زيادة غير مبررة في الأسعار واتخاذ إجراءات فورية إذا لزم الأمر، فهذه الخطوة سيكون لها تأثير مهم في تقييم تأثير هذا الدعم على أسعار الأضاحي”.
وبالحديث عن عملية تنظيم استيراد الأضاحي واستيرادها، أشار المتحدث نفسه إلى أنه كان من المفترض أن تتحمل الحكومة نفسها مسؤولية استيراد الأضاحي وتوزيعها، أو تسليمها للكسابة المتضررين من سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، كما تساءل عن سبب صمت الحكومة وعدم الكشف عن سعر استيراد هذه الأضاحي، والأسعار التي يجب أن تباع بها، ولمن تباع.
و في سياق مغاير، أوضح الشافعي، “عدم كفاية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاستعادة التوازن في سوق الأضاحي”، مشيرا إلى أنه “لم تتم معاينة انخفاض في الأسعار، بل على عكس ذلك فالمواشي المستوردة تعرف ارتفاعا في الأسعار على غرار المواشي المحلية”.
و أوضح نفس المصدر أن الحكومة ستقوم بمبادرة إضافية، حيث خصص الملك مبلغا قدره 10 مليار درهم لصالح الفلاحين الصغار والمستوطنين، وذلك لتلبية احتياجاتهم من المواد الأولية والأعلاف والدواجن، ومن المقرر أن تبدأ هذه المبادرة من هذا الشهر.
وخلص رئيس الفيدرالية الجهوية لحماية المستهلك خلال حديثه، إلى أنه “فيما يتعلق في مطابقة المواشي المستوردة لمعايير الصحة والسلامة ، فإن الجهات المختصة تقوم بمراقبة صحية للمواشي على مستوى البلاد المصدرة وعلى المستوى الداخلي من طرف المكتب الوطني لسلامة الصحة لمنتجات الغذائية، على غرار مراقبة قطعان الأضاحي المحلية.