تعرف أثمنة التنقل عبر سيارات الأجرة والحافلات بين المدن، ارتفاعا واسعا خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب عيد الأضحى، وإقبال مجموعة كبيرة من المواطنين على السفر لتمضية العيد في مدنهم وقراهم الأصلية.
وساهم التلويح بوقف دعم المحروقات أو تعليقه لفائدة المهنيين، وفق مراقبين، في فتح الباب مبكرا أمام الزيادة في ثمن “الطاكسيات” ببعض المدن وأشعل النار في تذاكر السفر عبر الحافلات بمناسبة عيد الأضحى.
واعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن هذه الزيادات مرتبطة أساسا باستمرار تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
ورأى اليماني في تصريح لموقع “فبراير.كوم” أن هذه التداعيات تنغص كذلك فرحة العيد بسبب ارتفاع أسعار الأكباش، المتأثرة بأثمان العلف والمحروقات، ما يسائل الحكومة عن هذا الغلاء المتواصل.
وأوضح اليماني في ذات الإطار، أنه ورغم تراجع سعر برميل النفط الخام لأقل من 75 دولار، وهبوط ثمن طن الغازوال في السوق العالمية لأقل من 715 دولار (6 دراهم للتر) وثمن البنزين لأقل من 800 دولار (6 دراهم للتر الواحد)، فلم يؤثر ذلك على تراجع الأسعار في محطات الوقود بالمغرب.
ويصل متوسط لتر الغازوال إلى 11.58 درهم ومتوسط لتر البنزين إلى 13.96 درهم.
وأفاد اليماني أنه وحينما نقارن هذه الأسعار المطبقة اليوم، نجدها تفوق تلك التي كانت تحددها السلطات من قبل التحرير، بأكثر من 1.20 درهم للغازوال و 1.50 درهم للبنزين.
وأبرز أن هذه الزيادة يمكن أن تصل إلى أكثر من 8 مليار درهم في سنة 2023، لتنضاف لأكثر من 50 مليار درهم منذ التحرير حتى نهاية 2022، أي الأرباح الفاحشة أو الأرباح فوق تلك التي كانت تحددها السلطات قبل تحرير الأسعار، يضيف النقابي المغربي.
ودعا اليماني الحكومة إلى إبداء الشجاعة والمسؤولية من أجل كبح جماح أسعار المحروقات من خلال، إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها مع حمل الأغنياء على أداء ما بذمتهم من الضرائب على الأرباح وعلى الثروات المكدسة والتصدي للأرباح الفاحشة التي يجمعها تجار النفط بالمغرب.
كما طالب في تصريحه، بالضغط على تنزيل أسعار المحروقات من خلال الاستفادة من هوامش تكرير البترول وتكسير التفاهات بين الفاعلين المهيمنين على السوق المغربية، من خلال الرجوع لإحياء مصفاة شركة سامير عبر البيع للدولة بمقاصة الديون أو التفويت للشعب عبر الاكتتاب الوطني أو غيرها من المقترحات التي تقدمت بها الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.