يشكل عيد الاضحى بالأقاليم الجنوبية مناسبة، لاستحضار عدد من التقاليد والعادات، التي تنهل من الدين والمجتمع أصالتها.
وفي حوار مكتوب أجراه موقع “فبراير” مع علي خملاش، باحث في الثقافة الحسانية، أوضح أن “العيد لدى ساكنة الصحراء له طابع خاص، فبعد الإستيقاظ باكرا، تستعد العائلات للذهاب للمسجد لأداء صلاة العيد، في جو تسوده السكينة”.
وأضاف الباحث الصحراوي “بعد أداء صلاة العيد بالمصلى، تتبادل الأسر التبريكات والتهاني بحلول هذه المناسبة التي تكتسي رمزية كبيرة بالمجتمع الصحراوي”.
وبخصوص التقاليد والعادات التي تميز المجتمع الصحراوي، يقول علي، إن “من بين العادات التي يتم إحياؤها بهذه المناسبة الدينية، صلة الرحم، وزيارة القبور للترحم على الأموات، ناهيك عن مساعدة الجيران في ذبح الأضحية”.
وهناك عادة تميز المجتمع الصحراوي، تسمى “الواجب”، حيث تجتهد النساء في تحضير ما لذ وطاب من أطباق وحلويات تقدم للزائرين والمهنئين، ويعتبر طبق الشواء أو “أفشاي”، وهو طبق يتكون من الكبد، والقلب، والشحم، والرئة، أهم الأطباق التي تقدم في عيد الأضحى، ويخصصون فترة ما بعد الظهر والمساء لتبادل الزيارات العائلية.
ووسط غمرة الزيارات العائلية، تستقبل جميع الأسر الصحراوية الزوار بمشروب يسمى “أزريك” وهو الشراب المعروف والمفضل محليا لدى عامة الفئات المجتمعية في الصحراء، ويتكون هذا المشروب من الحليب الممزوج بالماء والسكر، وبعد تبادل التهاني تعد ربة البيت “أتاي” وفق الطريقة الصحراوية، وتقدم الأسرة لضيوفها المقبلات وتحرص على إعداد “أفشاي”.
ومن بين العادات المعروفة ايضا، يقوم عموم الصحراويين بتقطيع لحم الأضحية في اليوم الأول، يتصدقون ببعضه ثم يطهون بعضه ويقومون بتجفيف جزء منه مستعملين في ذلك الزيت والملح، وما بقي من اللحم يتم إعداده في وليمة ودعوة الأهل والجيران لتذوقه.
للإشارة فالطقوس المصاحبة لعيد الأضحى قد اندثرت، وتم الإستغناء عليها بشكل تدريجي، نظرا للتغيير الذي طرأ على العادات والتقاليد والمجتمع، بحسب تعبيير سكان محليين بمدينة العيون.