تعتبر العديد من الدول أن مخطط الحكم الذاتي أساس جيد من أجل الحل النهائي والأوحد للنزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، الذي افتعلته الجزائر وتصر بكل الوسائل منذ ما يقارب نصف قرن على إطالة أمده خلافا للمنطق والمصالح المشتركة.
ويرى الخبير العسكري محمد شقير، بأن الدبلوماسية المغربية قد نجحت منذ الاعلان على هذا المخطط في سنة 2007 في اقناع العديد الدول في واقعية وإمكانية تحقيقه على الارض.
وأضاف شقير في تصريح لـ”فبراير” أن من بين ما ساهم في تعزيز واقعية هذا المخطط تحكم السلطات المغربية سياسيا و إداريا وإقتصاديا على أقاليمه الصحراوية والأمر الثاني هو جمود موقف الخصوم في مبدأ تقرير المصير رغم المتغيرات الدولية والاقليمية التي واكبت هذا النزاع والأمر الثالث هو نجاح الدبلوماسية المغربية في اقناع الولايات المتحدة اكبر دولة فاعلة في هذا النزاع بالاعتراف بمغربية الصحراء، مما جعل العديد من الشركاء الاوربيين يؤكدون على أهمية مخطط الحكم الذاتي كالية لحل هذا النزاع المزمن إلى جانب فتح العديد من الدول الافريقية والعربية وغيرها لفتح قنصلياتها سواء بالعيون او بالداخلة.
واسترسل الخبير العسكري خلال حديثه مع موقعنا، في القول، بأن الاعتراف الاسرائيلي بمغربية الصحراء، سيساهم بلا شك في تعزيز هذه السيرورة التي ينبغي أن تواصل الدبلوماسية المغربية تكثيف هذه الدينامية وبذل أقوى الجهود لاقناع بعض الدول التي لازالت مترددة خاصة بعض اعضاء الاتحاد الافريقي لاقناعهم بسحب اعترافها بجمهورية البوليزاريو والغاء عضويتها فيه، نظرا لافتقادها لكل المقومات القانونية والسياسية والمادية لآلية دولة عضو.
ويحظى مخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة بالدعم المتزايد لعدد من الدول من ضمنهم واشنطن ولكسمبورغ، وذلك بفضل ديبلوماسية مقنعة ومبدعة ودينامية واستباقية.
وبالتالي، هذا الإجماع حول مصداقية وجدية مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تم إبرازه والتأكيد عليه في فرص ومناسبات عدة من طرف العديد من رؤساء الحكومات ووزراء خارجية مختلف دول العالم، حيث عبروا كذلك عن دعمهم للجهود الجادة التي يبدلها المغرب لدفع العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة قصد إيجاد حل دائم ونهائي لقضية الصحراء المغربية.
تقرؤون أيضا:
أخنوش يتباحث مع الوزير الأول لسان فانسون وغرونادين
الدكتور المانوزي: كيف تعالج جرثومة المعدة والقولون العصبي وحساسية الغلوتين
أبو العرب لـ”فبراير”: بعد الاعتراف الاسرائيلي هذا ما ينتظره المغرب من العالم ومن أوروبا
سالم عبد الفتاح لـ”فبراير”: الاعتراف الاسرائيلي وضع حدا لمناورات ابتزاز المغرب