حاز الحزب الشعبي اليميني بزعامة ألبرتو نونييس فيخو على أكبر كتلة في الانتخابات النيابية المبكرة التي شهدتها إسبانيا أمس الأحد، متقدما على الاشتراكيين بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، لكنه لم ينل غالبية تتيح له تشكيل حكومة، وفق نتائج رسمية شبه نهائية.
وبينت نتائج فرز أكثر من 99.3% من الأصوات نيل الحزب الشعبي 136 مقعدا، أي أكثر بـ 47 مقعدا مقارنة بالنتيجة التي حققها قبل 4 سنوات، بينما حصد الاشتراكيون 122 مقعدا. إلا أن الأرقام -وعلى الرغم من إيجابيتها بالنسبة إلى فيخو- لا ترتقي إلى عتبة 150 مقعدا التي كان يطمح لحصدها.
وعلى أثر إعلان النتائج، قال الأستاذ الجامعي بمعهد الدراسات الاسبانية والبرتغالية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العالي بروكي، في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، إن العلاقات المغربية الإسبانية لن تتأثر مهما كانت نتيجة التشكيل الحكومي في الجارة الشمالية.
وأبرز الأستاذ الجامعي أن العلاقات بين البلدين لأنها علاقات بين مؤسستين ودولتين وليست فقط علاقات بين أحزاب سواء من اليمين أو اليسار، مؤكدا أن مصالح المغرب غير خاضعة لأي مزاج انتخابي في الجارة الإيبيرية.
وبخصوص دلالات النتائج الانتخابية، أكد عبد العالي بروكي أنه كان من المنتظر أن لا يحصل الحزبان الأساسيان في اسبانيا على أغلبية مطلقة.
وتابع أن المشهد السياسي الحالي لا يسمح بأن يحصل حزب، في اليمين أو اليسار أو الوسط، على أغلبية مطلقة.
وأشار بروكي خلال حديثه مع الموقع، إلى أنه كما كان منتظرا الحزب الشعبي فاز بأغلبية المقاعد، لكن هذا لا يسمح له بتشكيل الحكومة لوحده وحتى بتحالفه مع حزب “فوكس” اليميني، الأمر نفسه بالنسبة للأحزاب الأخرى، لكن يبدو هناك تحالف الحزب العمالي الاشتراكي مع “سومار” بالإضافة للأحزاب الجهوية والتي تسمح للحزب الاشتراكي العمالي بالتفوق على مستوى عدد المقاعد، رغم أنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة وانما على أغلبية نسبية.
واسترسل المتحدث ذاته، في القول بأن المشهد السياسي لا تزال ملامحه لم تظهر حاليا، من حيث من سيقود الحكومة، مبرزا بأن الحزب الشعبي سيصعب عليه أن يحكم بأغلبية نسبية، لكون أن تحالف الحزب الإشتراكي يفوقه.
وأكد عبد العالي بروكي، في سياق حديثه مع “فبراير” بخصوص عدم تصدر الحزبان الأساسيان في اسبانية الانتخابات التشريعية، بأن فوز الحزب الشعبي هو بطعم الخسارة في أن يشكل حكومة.
تقرؤون أيضا:
رسميا: الحزب الشعبي يتصدر الانتخابات العامة في إسبانيا يليه الاشتراكي
حقوقي: يقلقني انتشار “البوفا” أو كوكايين الفقراء في صفوف الشباب بمراكش وأتساءل كيف عجزنا
“الماكينات الألمانية” تدك عرين “لبؤات الأطلس” بسداسية نظيفة