أوضح التقرير السنوي التاسع عشر حول الإشراف البنكي الصادر عن بنك المغرب، أن الناتج الصافي للبنوك المغربية بلغ 50.2 مليار درهم في عام 2022، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 4.8٪ مقارنة بعام 2021.

ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع معدلات النقد والسندات على القيمة السوقية لمحفظة الأوراق المالية للبنوك. 

بالإضافة إلى ذلك، انخفض هامش الفائدة بنسبة 2٪ ليصل إلى 36.2 مليار درهم بحصة 75٪ من الناتج البنكي الصافي. 

وتعود هذه الانخفاضات إلى تراجع الناتج الصافي للفوائد على المعاملات مع العملاء وانخفاض أسعار الفائدة على الودائع. بالمقابل، ارتفعت العمولات بنسبة 6.3٪ لتصل إلى 8.4 مليار درهم بسبب نشاطات مثل تسريع المعاملات عبر القنوات الرقمية وأنشطة الصرف. 

وشهدت العمولات المحصلة من أنشطة الاستشارات والمساعدة زيادة بنسبة 47.3٪ لتصل إلى 88 مليون درهم، بينما تراجع ناتج أنشطة السوق بنسبة 51.6٪ بسبب تراجع نتيجة عمليات تداول الأوراق المالية والنتيجة المحصلة من الأوراق المالية الاستثمارية.

وأفاد بنك المغرب في تقريره، في سياق متصل، بأن المبلغ الجاري الإجمالي للقروض قد ارتفع بنسبة 6.5٪ ليصل إلى 1060 مليار درهم في عام 2022، بعد أن سجل نموًا بنسبة 2.7٪ في عام 2021. 

وأوضح البنك أن هذا المبلغ الجاري يُمثل حوالي 80٪ من الناتج الداخلي الإجمالي، مرتفعًا بنقطتين مقارنة بالعام السابق، وذلك بسبب تباطؤ الناتج الداخلي الإجمالي في عام 2022.

وشهد المبلغ الجاري للقروض الموجهة للمقاولات غير المالية نموًا متسارعًا بنسبة 11.3٪، بعد أن ارتفعت بنسبة 1.9٪ في عام 2021.

ويرجع هذا التطور إلى ارتفاع القروض الممنوحة للمقاولات الخاصة بنسبة 10.1٪ لتصل إلى 482 مليار درهم، وبنسبة 22.7٪ لتصل إلى 54.7 مليار درهم للمقاولات العمومية.

أما بالنسبة للأسر، فقد استفادت من قروض جارية بقيمة 315.4 مليار درهم، لتسجل نموًا بنسبة 2٪ بعد أن كانت الزيادة في العام السابق 3.2٪.

بشكل عام، يشير التقرير، تسارعت وتيرة نمو القروض الموجهة للقطاع الخاص لتبلغ 923.3 مليار درهم، مرتفعة بنسبة 6.5٪ بعد أن كانت 3.3٪ في العام السابق، بينما بلغت وتيرة نمو القروض للقطاع العمومي 6.4٪ بعد أن سجلت انخفاضًا بنسبة 1٪ في عام 2021.

ووفقًا لتقسيم القطاعات، استفاد القطاع الأولي من قروض جارية ارتفعت بنسبة 7.9٪ بعد أن زادت بنسبة 7.1٪ في العام السابق، لتحتفظ بحصة نسبتها 4٪. 

وفيما يتعلق بالقطاع الثانوي، سجل قطاع الصناعات نموًا بنسبة 17.9٪ في مبلغ القروض الجارية ليصل إلى 180 مليار درهم، مما أدى إلى زيادة حصته الإجمالية إلى 17٪، ارتفاعًا بمقدار 1.7 نقطة.

وعلى مستوى القطاع الثالث، ارتفع مبلغ القروض الجارية الممنوحة لقطاع التجارة بنسبة 23.9٪ ليصل إلى 86.2 مليار درهم، في حين شهدت القروض الموجهة لقطاع الفنادق والنقل تباطؤًا بنسب بلغت على التوالي 1.1٪ و4.1٪ لتصل إلى 20 مليار درهم و39.5 مليار درهم.

أما بالنسبة للقروض قصيرة المدى، فقد ارتفعت بنسبة 13.8٪ بعد أن كانت الزيادة في العام 2021 1.7٪، مما يعكس ارتفاع تمويلات الخزينة للمقاولات، لترتفع حصتها الإجمالية بنسبة 32.8٪ على حساب القروض المتوسطة والطويلة المدى التي استقرت وتيرة نموها عند 0.7٪ و4.8٪ تواليًا.

تقرير بنك المغرب، يشير أيضا إلى استمرار تراجع مستوى تركيز النشاط البنكي خلال عام 2022، مع حصة البنوك الثلاثة الأولى من الأصول الإجمالية للقطاع تراجعت إلى 61.6٪ مقارنة بـ 62.4٪ في السنة السابقة. 

أما حصة البنوك الخمسة الكبرى فبلغت 76.4٪ مقابل 76.8٪ في 2021.

بالنسبة للودائع، استحوذت البنوك الثلاثة الأولى على حوالي 63.3٪ من إجمالي الودائع، بانخفاض طفيف عن العام السابق، في حين انخفضت حصة البنوك الخمسة الكبرى قليلاً إلى 78.3٪.

وفيما يتعلق بالقروض، استمرت البنوك الثلاثة الأولى في تقديم حوالي 60.1٪ من إجمالي القروض، بينما بلغت حصة البنوك الخمسة الكبرى 78.1٪.

علماً أن هذا التقرير يأتي في ظل تعديل تكوين وضع مساهمة القطاع البنكي بسبب عملية شراء بنك أجنبي من قبل مجموعة مغربية. كما يوضح التقرير أيضًا تراجع حصة البنوك ذات الرأسمال الخاص الأجنبي في السوق.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store