أفادت مصادر مطلعة لموقع “فبراير”، أن سلطات إقليم شفشاون بدأت تستهدف وقف استغلال أباطرة زراعة مخدر الشيرة المستخلص من نبتة القنب الهندي للفرشة المائية.
وشنت السلطات المحلية في عمالة شفشاون حملة واسعة النطاق تهدف إلى الحد من انخراط هؤلاء “الأباطرة” في استنزاف المياه وتهديد استدامتها في البيئة المحلية.
ومنذ بداية الأسبوع الجاري، قالت مصادر “فبراير” إن جهودا مكثفة بدأتها السلطات تعمل على رصد ومعاقبة الممارسات غير القانونية التي تتسبب في نضوب المياه.
وتبين للسلطات أن عددًا من الآبار وما يعرف بـ”الصونداتة والعيون المائية يتم استغلالها بشكل سري من قبل أباطرة المخدرات لغرض سقي القنب الهندي.
هذا الاستغلال غير المشروع يؤدي إلى تناقص مخزون المياه الجوفية في القرى المحلية، خاصةً في ظل موجة الحرارة الحالية وزيادة الاستخدام العشوائي، ما يهدد الأمن المائي لساكنة هذه القرى.
وفي إطار هذه الحملة، تم حجز تجهيزات ومعدات تستخدم في عمليات سقي النبتة، هذه التجهيزات تساهم في توفير كميات كبيرة من المياه للقنب الهندي مما يؤدي إلى سرعة نموها وزيادة إنتاجها بشكل غير مشروع.
وعادت أزمة مياه الشرب لتلوح في الأفق في المناطق المحيطة بإقليم شفشاون مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، إذ يسبب السقي العشوائي لنبتة القنب الهندي في تجفيف المياه مما يهدد استدامة إمداداتها ويؤثر على السكان المحليين.
وتأتي هذه الحملة كخطوة حاسمة للحد من استغلال أباطرة المخدرات للفرشة المائية وللحفاظ على مصادر المياه، إذ تسعى الجهود المبذولة إلى إعادة توزيع المياه بشكل عادل ومستدام للفائدة العامة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، وفق ذات المصادر.