لا زال المغاربة يحاولون استيعاب كارثة “زلزال الحوز”، الذي أتى على مناطق متفرقة بالمغرب، وخلف قرابة 3000 قتيل، و5476 جريحا، وتزامنا مع هذا الحدث الأليم تسعى السلطات والهيئات المكلفة، بتوفير ما تحتاجه الساكنة من أفرشة ومساكن مؤقتة.
عائلات فقدوا أبناءهم وماشيتهم، وأسر أخرى شردت، وفي هذا الصدد أوضح أحد الناجيين من الزلزال، لموقع “فبراير” قائلا: العديد من سكان الدوار فقدوا كل ما يملكون، مشيرا أن ساكنة المنطقة وخلال فترة الشتاء تحتاج المستلزمات الضرورية لواجهة الموجة المرتقبة لانخفاض درجات الحرارة.
وفي ذات السياق أوضح ساكنة الدوار، أن فترة الشتاء، تؤثر بشكل كبير على النمط المعيشي للساكنة، بسبب انخفاض درجات الحرارة الأمر الذي يتطلب توفير المكيفات، والخيام، من أجل مواجهة موجة البرد. خصوصا وأن الساكنة حاليا تبيت في العراء.
ومن جهة أخرى وبالعودة لتفاصيل حادث الزلزال “المدمر” أوضح أحد المتحدثين أنه حوالي الحادية عشر مساء، ضرب الزلزال، وانقطع التيار الكهربائي، وحاول الناجون انتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض، لكن انقطاع الإنارة، صعب من عملية استخراج الضحايا.
وخلف زلزلال الحوز اصابات وجرحى بالجملة، كما أن جهود فرق الإنقاذ لا زالت متواصلة، على أمل انتشال أحياء تحت الأنقاض، بالرغم من مرور حوالي أسبوع على الفاجعة.
وطالبت ساكنة الدواوير المنكوبة، من السلطات والهيئات المختصة، بتوفير جميع المسلتزمات الضرورية من خيام وأفرشة، ومأوى، من أجل مواجهة فترة البرد التي تعرفها جبال الأطلس.
كما ناشدت العائلات، المسؤولين من أجل تعويض الساكنة المتضررة، وتوفير سكن دائم من شأنه أن يصون كرامتهم، ويعوض الأسر التي فقدت منازلها بالكامل.
وفي سياق متصل، تستمر جهود الدولة والمواطنين في تقديم مساعدات تضامنية مثل الغذاء والأغطية، للتخفيف من معاناة الناجين المتضررين.
كما وستقدم الدولة “مساعدة استعجالية بقيمة 30 ألف درهم للأسر المعنية” و”مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت بشكل تام، و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا”. بحسب بلاغ للديوان الملكي.

