انخرط عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، والفاعلين السياحين، في حملة الكترونية، من أجل الرد على التغطية الإعلامية التي تسببت فيها بعض وسائل الإعلام، خاصة منها الفرنسية، والتي عمدت على تصوير المدينة الحمراء كمنطقة مدمرة، مما من شأنه أن يقلص عدد السياح الأجانب.
وأطلق نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، وسم “مراكش آمنة”، من أجل دعم السياحة بالمدينة الحمراء وتبديد المخاوف التي لا زالت تلازم البعض بسبب الصور التي تم ترويجها بعد الزلزال الذي دمر بعض القرى المحيطة بالمدينة الحمراء.
وطالب المهتمين بالشأن السياحي، المؤثرين والمشاهير بالإنخراط في هذه الحملة من أجل دعم السياحة المغربية.
وفي مقابل ذلك، كذب سائح أجنبي يتواجد بمراكش، كل المزاعم التي يروجها الإعلام الفرنسي وذلك بحمله لافتة من قلب مدينة مراكش وبضبط من ساحة جامع الفنا أمام مسجد الكتبية مكتوب عليها ” مراكش آمنة” رسالة مفادها طمأنة كل السياح الوافدين إلى المغرب بصفة عامة والى مراكش بصفة خاصة أن الأمور على ما يرام والمدينة تستعيد نشاطها وحيويتها.

ويذكر، أن حركة السياحة بدأت تظهر ملامحها بشكل تدريجي، نهاية الأسبوع المنصرم، أي بعد أسبوع من الزلزال المدمر الذي هز اقليم الحوز، حيث لوحظ بعض السياح الأجانب في أغلب المناطق السياحية بمراكش.
وللإشارة فإن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وبالاتفاق مع السلطات المغربية، قرروا المضي قدما في عقد الاجتماعات السنوية لعام 2023 في مراكش، كما كان مخططا لها من 9 إلى 15 أكتوبر المقبل، وفق ما جاء في بيان صدر أمس الاثنين بواشنطن.
وجاء في البيان الصادر عن رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أنه “في هذه اللحظة بالغة الصعوبة، نؤمن أن الاجتماعات السنوية ستتيح الفرصة كذلك للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب المغرب وشعبه اللذين أثبتا مجددا صلابتهما في مواجهة الفواجع”، وذلك في أعقاب الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز.
وأوضح المصدر ذاته أنه و”منذ وقوع الزلزال المدمر في المغرب بتاريخ 8 شتنبر، عمل خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالتنسيق عن كثب مع السلطات المغربية وفريق من الخبراء” على وضع تقييم شامل لقدرة مراكش على استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2023
هذا التقييم، يبرز المصدر، “راعى اعتبارين أساسيين، ألا وهما عدم عرقلة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار الحيوية بسبب الاجتماعات، وإمكانية ضمان سلامة المشاركين”.
وأضاف أنه “وبناء على المراجعة الدقيقة للنتائج، قررت الإدارة العليا لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والسلطات المغربية المضي قدما في عقد الاجتماعات السنوية لعام 2023 في مراكش خلال الفترة 9-15 أكتوبر، مع تعديل محتوى الاجتماعات في ضوء الظروف الراهنة”.
وسيجمع هذا الحدث البارز مندوبين عن 190 دولة عضو في هاتين المؤسستين الدوليتين، من بينهم قادة القطاع العام (البنوك المركزية، وزارات المالية والتنمية، والبرلمانيون) والقطاع الخاص، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء من الأوساط الجامعية.