قال محمد شقير إن رفض المغرب للمساعدات من الجزائر وفرنسا يجب إدراجها ضمن سياق عام يرتبط حاليا بتوتر العلاقات بين كل من فرنسا والمغرب، وهذه الأخيرة مع الجزائر.
وأشار المحلل السياسي في تصريح خص به “فبراير”، إلى أن هناك توتر سياسي مع فرنسا دام لأكثر من سنتين، وحاول المغرب في تعامله مع الزلزال وضع معايير انتقائية مع كل الدول التي عرضت الدعم، والتي بلغ عددها 60 دولة.
وأضاف شقير أن عرض الدعم من فرنسا قوبل برفض مبطن نتيجة عدة اعتبارات، أولها مسألة خلاف شبه شخصي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والملك محمد السادس، خصوصا بعد تبعيات قضية بيغاسوس وهجوم بعض مكونات الإعلام الفرنسي على شخص العاهل المغربي، بالإضافة للفيديو الأخير الذي وجهه ماكرون للمغاربة دون احترام البروتكول الديبلوماسي، حيث زاد من حدة التوتر.
وأكد المصدر ذاته أن المغرب لا يريد من فرنسا أن تستغل زلزال الحوز للتخفيف من حدة التوتر، خصوصا وأن الخطاب الملكي الأخير للملك محمد السادس حدد أرضية واضحة للتعامل مع الشركاء، وتركيزها بالضرورة الخروج من المنطقة الرمادية، وهذا ما فعله عدد من الشركاء في حين باريس مازالت تحاول اللعب بالوقت.
وتابع شقير “قبول المساعدات من اسبانيا وبريطانيا هو رسالة سياسية مباشرة شكل نوعا من السعار الإعلامي والديبلوماسي لدى فرنسا التي فهمت أنها رسالة مباشرة لها وأن المغرب قفل في وجهها جميع المنافذ التي يمكن أن تساعد في محاولة التخفيف من التوتر، وأن الأرضية التي حددها الملك ضمن خطابه مازالت صالحة بالرغم من وقوع الكارثة”.
أما فيما يتعلق بالمساعدات الجزائرية، أوضح شقير أن كل المؤشرات كانت تدل على أن المغرب سيرفضها، وذلك بسبب رسالة التعزية التي وجهها عبد المجيد التبون للمغاربة، وعدم ذكر العاهل المغربي، وهذا مايخالف الأعراف، بالإضافة أيضا الاعتماد على تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي والذي وضفه الإعلام الجزائري لإزالة الحرج الذي وجدت السلطات الجزائرية نفسها فيه أمام المساعدات الدولية التي تم اقتراحها.
واختتم المحلل السياسي حديثه قائلا إن التوتر السياسي هو الذي ظل متحكما بالرغم من الكارثة التي يعيشها المغرب، وأن السلطات المغربية ظلت محافظة على موقفها من البلدين ولم تسمح لهما بتوظيف الزلزال للتخفيف من حدة التوتر.