أجمع خبراء زلازل على أن ز”لزال الحوز طبيعي”، بعيدا عن أي نظريات وهمية، موضحين أن النشاط الزلزالي بالمغرب، تتحكم فيه خصوصيته الجيولوجية.
وأكد عبد الهادي الواحدي، أستاذ الجيومرفلوجيا وتدبير الأوساط الطبيعية، أن الهزة التي عرفتها البلاد هي الأقوى منذ سنوات، وحتى عمق الزلزال المحدد في 8 كيلومترات جعل الإحساس به من قبل المواطنين أكبر، لافتا إلى أن تسجيل 7 درجات على سلم ريختر يولد شدة وطاقة هائلة.
وأشار المتحدث عينه، إلى أن تاريخ المغرب منذ سنين شهد زلازل، وأكبر الزلازل ضربت المدن التالية: فاس مراكش سلا سبتة طنجة مكناس.
وأوضح أن تكتونية الصفائح، الحاملة للقارات، هي في حركة قد تتقارب وتتباعد وهناك احتكاك بينها، كما أن شريط الاحتكاك بين الصفيحة الأفريقية و”الأوروآسيوية” في الشمال يؤدي بزلازل أكثر في شمال المغرب. ولا يمكن توقع الزلازل.
وعرج المتحدث ذاته إلى ذكر خصوصية البنيات التحتية بدول أجنبية أخرى على رأسها اليابان التي تخصص أموالا طائلة، من أجل الحد من خطر الزلازل، عكس المغرب الذي تمتاز خصوصيته الجغرافية باستقرار الصفائح التكتونية بأغلب المناطق المغربية، مما يؤدي الى انخفاض نسبة حدوث الزلازل.
ويشدد خبراء الزلازل على أنه منذ سنوات، يلاحظ وقوع آلاف الزلازل في الشمال، الأمر الذي يظهر أن حركة الصفائح مستمرة، وهذا لا يمنع وقوع الزلازل داخل الصفيحة كما وقع في أكادير وزلزال الحوز، بالرغم من بعدهم عن منطقة التماس في الشمال. وراجع ذلك للضغط الذي قد يكون في مناطق معينة.
وأوضح الواحدي في معرض حديثه أن مجموعة من الأحداث الطبيعية التي وقعت بالمغرب دفعت الدولة الى وضع مخطط من أجل تدبير المخاطر الطبيعية، والتدخل قبل وقوع الكارثة كمراقبة مخططات التهيئة وغيرها للحد من الكوارث الطبيعية.
جدير بالذكر، فقد شدد خبراء على أهمية التوعية والتحسيس بالزلازل وطريقة التعامل معها من طرف المواطنين، مؤكداين أن هذه الظاهرة الطبيعية أضحت واقعا ينبغي التأقلم معها في المستقبل.

