بدى الحكم السابق محمد الموجه قبل تسليط عليه أضواء “كاميرا فبراير” مستعدا لكشف بكل وضوح كواليس التحكيم الإفريقي، عقب “المجزرة” التحكيمية التي تعرض لها فريقي العاصمة الجيش الملكي والفتح الرباطي بل ومختلف الأندية المغربية كذا مرة في مشاركاتها القارية.

تساءل الموجه بحرقة كبيرة من خلال حواره مع “فبراير” : لا أعلم هل هناك لوبياً يتحكم في دهاليزالكاف ليخدم مصالحه لعرقلة الأندية المغربية، وهل مايقع مقصود من أجل فرملة الأندية المغربية التي تواجدت باستمرار في الأدوار المتقدمة، وهل هي محاولة للتأثير على نهضة كرة القدم المغربية على الصعيد القاري؟ “.

وقال الموجه إنه بعدما طالب فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بضرورة حضور تقنية حكم ” الفيديو الفار” بالأدوار النهائية من مسابقة دوري أبطال إفريقيا، يرى بأن “حكم الفار” يجب أن يُعمم على جميع أدوار المسابقات الإفريقية موضحا ” هذه ضرورة باش على الأقل نضمنوا إعادة القرارات التحكيمية والحكام يعرفوا نفسهم عندهم تقنية “الفار” وماغايمكنش ليهم يتصرفوا من نفسهم ويخذلوا الفرق ويزطموا على مصالحها”.

وبخصوص الطريقة الأنسب لاحتجاج الأندية قصد المساهمة في تقليل هذه العثرات وتعرض الأندية المغربية للظلم التحكيمي يقول الموجه في حواره مع “فبراير” : أنا أنصح الأندية بالقيام بمراسلات للجهات المختصة مرفوقة بأقراص مدمجة للأخطاء التحكيمية، قصد عرضها على اللجان بإلحاح وإصرار كبيرين من طرف الأندية من أجل الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بمصالح الفرق”.

وانتقد محمد الموجه تعيين الكاف للحكم التونسي صادق السالمي العائد من التوقيف، قائلا ” تعيين الحكم العائد من التوقيف في لقاء الفتح الرباطي واتحاد العاصمة الجزائري هو من غير المقبول ومن غير المنطقي وحامت حوله الشكوك والشبهات بعد تلاعبه ببعض المباريات، كيف يتم تعيينه في مباراة مهمة تجمع بين بلدين بينهما حزازات خاصة بعد الهدومات التي يتعرض لها المغرب كرويا من طرف الجارة الجزائر وقد حرم الفتح الرباطي بشكل مقصود من هدف واضح حيث لم تتجاوز الكرة خط المرمى”.

وناشد الموجه المسؤولين المغاربة المتواجدين بدهاليز الاتحاد الافريقي بالدفاع على الأندية المغربية وتأمين مصالحها، متحدثا عن لقاء الجيش الملكي والنجم الساحلي التونسي بدوري الأبطال موضحا ” منذ الدقيقة 7 تم عرقلة وإسقاط حمودان أمام أنظار الحكم الذي يعتبر من خيرة الحكام الأفارقة، لا أفقهم كيف تغاضى عن هذا الأمر، فضلا عن حرمانهم من ركلة جاء في الشوط الثاني ما كان سيغير معالم المباراة”.

واعتبر الموجه أن هذه القرارات التحكيمية لا تعتبر أخطاء بل يطغى عليها الجانب الإنساني وتحيز كبير ضد الأندية المغربية، خاصة أن ذلك يأتي في فترة تشهد نهضة قوية لكرة القدم المغربية.

بالعودة للشأن المحلي، فنعلم جميعا أنه لا تمر جولة واحدة بمنافسات البطولة الاحترافية إلا ورافقها وابلٌ من الاحتجاجات على حكام النخبة عقب القرارات التحكيمية المشكوك في صحتها أحيانا والمثيرة للجدل بشكل كبير أحيانا أخرى، وهو ما برره الحكم السابق محمد الموجه في حواره مع “فبراير” بعدة عوامل.

ووذكر الموجه أن الأخطاء التحكيمية قلت بشكل ملحوظ وقلت معه الاحتجاجات مقارنة بالموسم الماضي، خاصة بعد تغيير الهيكيلة بإبعاد يحيى حدقة عن مديرية التحكيم وتعيين لجنة مركزية جديدة لتسيير التحكيم المغربي ما نقص حدة الأخطاء التحكيمية التي أضحت تتعلق أساسا بتقنية “الفار”.

وأوضح الموجه بهذا الخصوص قائلا ” تقنية الفار تحتاج إلى تقييم من أجل تقويمها، والعوامل المتسببة في ذلك هو عدد الكاميرات غير الكافي لتساعد في قرارات غرفة الفار بحيث الزوايا لا تكون متاحة كاملة، فضلا عن الشركة الناقلة يجب أن تتجاوز كاميراتها العدد الحالي المتمثل في ستة، كما أن بعض الملاعب لا تستجيب سعتها لإمكانية وضع الكاميرات بعدد كبير من قبل ملعب برشيد وملعب سانية الرمل”.

ولم تفوت “فبراير” الفرصة للحديث مع ضيفها محمد الموجه عن عملية إدماج الحكام الشباب في منافسات البطولة خاصة بعد اقتراب تقاعد العديد من حكام النخبة من قبيل رضوان جيد، ليوضح قائلا ” السنة الماضية كانوا 28 حكم قادوا مقابلات النخبة الأولى تقاعد اثنان منهم وتم استبعاد اثنين دون معرفة سبب ذلك ليتبقى 24 حكم، أما هذه السنة تم إقحام 21 حكم منهم 4 مقبلين على التقاعد والحديث عن رضوان جيد، محمد النحيح، محمد بلوط، يوسف هروي، فبالتالي وجب إعطاء الفرصة وفتح المجال لإقحام أسماء جديدة لتتحمل المسؤولية لتكن خير خلف لخير سلف كي لا نفكر في جلب حكام من خارج المغرب لتعزيز الطاقم التحكيمي”.

أما عن استقالة محمد الكزاز من لجنة التحكيم المركزي فقال الموجه ” الاستقالة كانت من خلال الإيميل لكن من الناحية الأخلاقية كان يجب أن تنزل على طاولة المسؤولين، الاستقالة فيها مافيها وما فجر الوضع هو الشارة الدولية التي حامت حولها مجموعة من الإشكاليات وردود اللإعام، بعد إعطائها لمن لا يستحقها وحُرم منها من يستحقها، يجب أن تعتبر اللجنة المشرفة على الحكام المغاربة كاملين وليس الدفاع فقط عن حكام عصبها”.

وأشار الوجه إلى أن الحكم ياسين بوسليم تأثر بمسألة الشارة الدولية على مستوى مردوديته، إذ حرم الوداد الرياضي من ضربة جزاء واضحة رغم استعانته بالفار في لقاء نهضة الزمامرة، وأضاف الموجه في حديثه لفبراير ” يجب أن يكون انفتاح من خلال الندوة التي تقوم بها المديرية وشفافية ووضوح في تناول اللقطات التحكيمية لنتمكن من احترام ذكاء الجمهور المغربي والفرق للاعبين”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store