قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، مستعد للتنسيق مع كافة الشركاء للانخراط في أي جهود دولية تفضي إلى إنهاء الوضع الحالي في الشرق الأوسط، مؤكدا دعم ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه والتحذير من أي محاولات لتهجيره خارجها.
وأضاف هلال في مداخلة له، خلال نقاش حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، أن المملكة المغربية ترأست يوم 11 أكتوبر الجاري، ومباشرة بعد اندلاع الأحداث الأخيرة، مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقد في دورة غير عادية.
وفي السياق نفسه، أشار السفير إلى أن هذا الاجتماع توج باعتماد القرار رقم 8987، الذي دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وأكد على ضرورة حماية كل المدنيين، وأدان كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأوضح أن المملكة المغربية أكدت على الدعوة إلى خفض التصعيد، وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية، مشيرة إلى الحاجة الملحة لحماية كل المدنيين وعدم استهدافهم، وذلك وفق مبادئ القانون الدولي.
وأردف عمر هلال، أن المغرب شدد، كذلك على ضرورة السماح بإيصال المساعدات الإنسانية لساكنة قطاع غزة بشكل عاجل ومتواصل وكاف، ورفض تهجير أو ترحيل الفلسطينيين من أرضهم، وتهديد الأمن القومي للدول المجاورة، مضيفا أن المملكة شددت على الحاجة إلى إطلاق عملية سلام حقيقية تفضي إلى حل الدولتين حسب المرجعيات المتفق عليها دوليا.
من جانب آخر، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن صاحب الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، أعطى تعليماته السامية من أجل إرسال مساعدة إنسانية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
وفي سياق آخر، دعت منظمات دولية حقوقية، المجتمع الدولي، وكافة المؤسسات العدلية والمنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى التدخل فورا وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق، للنظر في كافة الجرائم الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل، ضاربة بكل المواثيق الحقوقية والإنسانية عرض الحائط، وذلك باستهدافها المباشر للمنشآت المدنية.