أكد عبد اللطيف وهبي وزير العدل، أمس الأحد، أن الحكومة الحالية تعيش حالة انسجام وتجانس بين كافة مكوناتها وفي احترام تام للمؤسسات.
وأبرز وهبي خلال حلوله ضيفاً على أحد البرامج الأسبوعية التلفزية، أن أحزاب الأغلبية اجتمعت في إطار التحالف مع الحرص على الاشتغال الى جانب الحكومة ورئاستها في إطار احترام المؤسسات.
وأضاف وزير العدل في “حكومة أخنوش” أنه رغم التحديات المطروحة، المرتبطة بزلزال الحوز وفوز بلادنا بشرف تنظيم كأس العالم 2030 وثقل الدين الخارجي، استطاعت المملكة؛ أن تخلق نوعاً من التوازن في ميزانية 2024، وهذا التوازن هو الذي يضمن الاستدامة والاستمرارية.
وأوضح الوزير أنه بناء على التوجيهات الملكية السامية، عملت الحكومة على توفير الدعم المالي المباشر لأصحاب الدخل المحدود، وهو الدعم الذي سيزيد ويحسن القدرة الشرائية للمواطنين وسيضعف حدة ارتفاع الأسعار، هذه الأخيرة التي تخضع للعرض والطلب وطنيا ولكن أساسا للتقلبات في الأسواق الدولية.
وأضاف المسؤول الحكومي: “الحكومة قامت بمجهود هام وكبير لضمان هذا التوازن، وأن تجعل المغاربة يساندون بعضهم البعض، واستمرار التوازن المذكور يعني تقوية الدولة المغربية ماليا، وضمان الاستقرار المالي والاقتصادي”.
وتابع أن الحكومة تواكب الموضوع، أي أنه في حال تراجعت أسعار المحروقات دوليا وكان الموسم مَطيراً بالنسبة لبلادنا فهذه العوامل ستدفع باتجاه انخفاض الأسعار وتقوية القدرة الشرائية للمواطن لتجاوز تبعات هاته الأزمة.
وعن الوضع الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة، قال وهبي إن الحزب في حالة جيدة، ويتم حاليا الإعداد للمؤتمر الوطني الخامس المُزمع انعقاده شهر فبراير من العام 2024.
واعتبر الأمين العام لحزب الجرار أن المؤسسة الحزبية لا تخلو من النقاش أو الاختلاف في الرأي، لكنه نقاش واختلاف بناء يصب في اتجاه استمرارية الحزب في أداء مهامه المختلفة في علاقاته مع المؤسسات، والفرقاء السياسيين وعموم المواطنين.
يذكر أن تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي الأخيرة بخصوص الأحكام القضائية أثارت موجة غضب في صفوف القضاة ومنتسبين لسلك العدالة.
وخلفت هذه التصريحات استياء بمواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرت تدخلا من السلطة التنفيذية في قرارات السلطة القضائية وضربا لاستقلالية هذه الأخيرة.
وقال وزير العدل، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب مؤخرا، إن “الأحكام القضائية في المغرب قاسية، ومن يستحق سنة حبسا يُحكم عليه بخمس سنوات، ومن يستحق عشر سنوات يُحكم عليه بعشرين سنة”.
واستغرب “نادي قضاة المغرب” صدور مثل هذا التصريح “غير المسؤول عن وزير العدل الذي يُفتَرض فيه الالتزام بأقصى قواعد المسؤولية المُطَوقةِ بواجب التحفظ واحترام باقي مؤسسات الدولة وسلطاتها، وفي مقدمتها السلطة القضائية”
.