أكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن الدولي المغربي نائل العيناوي بات أحد أبرز نجوم المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرض نفسه قطعة أساسية في منظومة “أسود الأطلس”، بفضل المستويات المميزة التي يقدمها في خط الوسط والدور الكبير الذي يؤديه داخل المجموعة بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي.
وأبرزت الصحيفة الإسبانية، في تقرير خصصته لتطور مستوى اللاعب المغربي، أن العيناوي ارتقى إلى مكانة القائد الحقيقي لوسط الميدان، بعدما نجح في الجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء الهجمات، مشيرة إلى أنه يشكل ثنائيا متكاملا مع أيوب بوعدي وعز الدين أوناحي، وهو ما منح المنتخب المغربي توازنا كبيرا في مختلف مباريات البطولة.
وأشادت “ماركا” بالإمكانات الفنية والبدنية التي يمتلكها لاعب روما الإيطالي، واصفة إياه بلاعب الوسط العصري من فئة “بوكس تو بوكس”، القادر على تغطية جميع أرجاء الملعب، واسترجاع الكرات، ثم تحويلها بسرعة إلى هجمات منظمة، معتبرة أن حضوره المستمر وتحركاته الذكية جعلاه من أبرز مفاتيح لعب المنتخب المغربي في المونديال.
ولفتت الصحيفة إلى أن التألق الحالي للعيناوي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء امتدادا لمسيرة تصاعدية ناجحة على مستوى الأندية، بعدما انتقل من لانس الفرنسي إلى روما الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 23.5 مليون يورو، مؤكدة أن المدرب الإيطالي جيان بييرو غاسبيريني كان محقا عندما وصفه بأنه لاعب يمكن الاعتماد عليه دفاعيا وهجوميا بفضل شخصيته القوية وانضباطه التكتيكي.
كما اعتبرت الصحيفة أن العيناوي واصل التطور الذي بدأه منذ مشاركته في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث كان من أبرز اكتشافات البطولة، قبل أن يؤكد في كأس العالم الحالية أنه أصبح عنصرا لا غنى عنه داخل تشكيلة المنتخب المغربي، بفضل نضجه الكبير وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب رغم حداثة سنه.
وسلطت “ماركا” الضوء على الأداء اللافت الذي قدمه اللاعب في مواجهة هولندا ضمن ثمن نهائي كأس العالم، حيث فرض سيطرته على وسط الميدان وقدم أرقاما مميزة، بعدما كان أكثر اللاعبين المغاربة لمسا للكرة بـ156 لمسة، وبلغت دقة تمريراته 97 في المائة، إلى جانب ست عمليات ناجحة لاسترجاع الكرة و53 انطلاقة بالكرة، وهي أرقام تعكس حجم تأثيره في المباراة.
وختمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالتأكيد على أن نائل العيناوي يواصل التركيز على مبدأ “مباراة بمباراة”، في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي لمواجهة قوية أمام كندا في ربع نهائي كأس العالم، وسط آمال كبيرة بأن يواصل لاعب الوسط المغربي تقديم المستويات التي جعلته يحظى بإشادة واسعة داخل إسبانيا وخارجها.