حرص عناصر الأمن بمدينة طنجة مساء امس الخميس على تشديد الحراسة تجاه المتظاهرين الذين حجوا بالآلاف نحو ساحات المدينة للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين وما يحدث في غزة.
إلا أن الأمر خرج عن السيطرة كما وثقت كاميرا “فبراير”، ودخل المتظاهرون في مواجهات مع عناصر الامن وذلك مباشرة بعد خروج وفد اسرائيلي من قاعة “ميدايز” كان حاضرا في طنجة للمشاركة في المنتدى الدولي المشار إليه أعلاه.
وشدد المتظاهرون في وقفتهم على رفضهم التطبيع وإعادة استئناف العلاقات مع اسرائيل مبررين موقفهم هذا بالجرائم التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي تجاه المدنيين.
وفي السياق قال متظاهر إن هذه الوقفة جاءت للتعبير عن تنديدهم بما يقع في فلسطين من انتهاكات وإبادة جماعية للشيوخ والنساء، إضافة الى استهداف المستشفيات بقطاع غزة.
وتابع المتحدث ذاته أن وقفة اليوم نظمت تزامنا مع منتدى دولي ينظم حاليا في طنجة، ويضم مسؤولين من اسرائيل، وليست هذه المرة الأولى التي تتم فيها استضافة شخيصات اسرائيلية.
من جهتها نددت مواطنة طنجية حضور الوفد الاسرائيلي لهذه التظاهرة، معربة عن رفضها التام للتطبيع مع اسرائيل، مشيرة أن المغاربة مازالو ينتظرون من ناصر بوريطة وزير الخارجية الخروج تصريحات رسمية وقرار صريح يعلن فيه عن إسقاط التطبيع.
وتابعت المواطنة أنها وجميع المتظاهرين لم يعد بمقدورهم احتمال ما يقع من مجازر دموية بفلسطين والإبادة الجماعية التي يتعرض لها ساكنة غزة.
من جهته، كان قد أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، الأربعاء بالرباط، عن شجب المملكة المغربية لما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، وآخره قصف مقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، بشكل يتنافى مع قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقال بوريطة في لقاء صحفي مشترك مع نظيره الهنغاري بيتر زيجارتو عقب محادثات بينهما، “هناك بطبيعة الحال قلق كبير مما يجري وخاصة الخسائر في صفوف المدنيين جراء ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة وآخره، وهو ما تشجبه المملكة المغربية، قصف مقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، والذي يتنافى في كل جوانبه مع كل قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف أن سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين، وكما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي الذي وجهه إلى المشاركين في القمة العربية الاسلامية المشتركة المنعقدة بالرياض نهاية الأسبوع الماضي، “أمر مرفوض” مهما كانت الجهة التي وراءه، مبرزا أن المغرب، يندد بشكل واضح باستمرار قتل الأطفال والنساء في غزة من طرف القوات الإسرائيلية في القطاع.
وأشار إلى أن جلالة الملك دعا إلى الخفض العاجل والملموس للتصعيد ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي لوقف إطلاق النار، بشكل دائم وضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم. وعلى صعيد متصل، أكد السيد بوريطة، أن إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين هو السبيل لتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.