تنذر كل المؤشرات الاقتصادية بالمغرب بموجة تضخم جديدة قد تشهدها المملكة برسم نهاية السنة المالية الجارية وبداية السنة الجديدة.
ويتوقع خبراء في الاقتصاد أن تبلغ نسبة التضخم أزيد من 10 في المائة، خصوصا مع عودة أسعار الخضر والفواكه وبعض المواد الأساسية إلى الارتفاع، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف وتأخر التساقطات برسم السنة الفلاحية الحالية.
وتقول تقارير اقتصادية إن عوامل التضخم، خارجيا وداخليا، تضع الاقتصاد المغربي في مهب التضخم.
وقال الخبير الاقتصادي زهير لخيار إن المغرب يشهد في الوقت الحالي تحديات اقتصادية مهمة، تتمثل في ارتفاع أسعار المحروقات، توالي فترات الجفاف، وارتفاع أسعار الخضر والفواكه.
وأكد المحلل الاقتصادي أن هذه الاضطرابات تؤثر بشكل كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يهدد بارتفاع مستوى التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.
بداية فيما يتعلق بأسعار المحروقات، يضيف لخيار، يتعين التركيز على تأثير ارتفاع أسعار المحروقات، حيث يعد هذا الارتفاع نقطة البداية لتصاعد الأثمان.
ويضيف الخبير الاقتصادي “يؤدي ارتفاع أسعار المحروقات إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما يتسبب في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في جميع القطاعات”.
وفي سياق اقتصادي يعتمد بشكل كبير على الفلاحة، وهي النقطة الثانية، يتسبب توالي فترات الجفاف في انخفاض العرض المحلي للمواد الفلاحية. هذا يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج وتقليل كميات الإنتاج، مما يتسبب في ارتفاع أسعار السلع الزراعية والأغذية، يوضح الخبير الاقتصادي.
والنقطة الثالثة، يضيف المتحدث، تتمثل في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يؤثر بشكل مباشر على جيوب المستهلكين. قد يتسبب هذا الارتفاع في تقليل استهلاك المواطنين للفواكه والخضر، حيث يتحول بعضهم إلى البحث عن بدائل أرخص، مما يؤثر على صحتهم ونمط حياتهم.
وأكد لخيار أن التوقعات تشير إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات والجفاف وارتفاع أسعار الخضر سيؤدي إلى تسارع مستوى التضخم، حيث قد يتجاوز نسبة 10 في المائة.
وبخصوص دور مؤسسة الحكومة، يقول لخيار إنه يتعين على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية للتصدي لهذا التحدي الاقتصادي وتحفيز الاستقرار الاقتصادي.
ويضيف “مع تواتر التحديات الاقتصادية، يتطلب الوضع، تعديل منهجبة الاشتغال والتفكير من اجل تطوير الاقتصاد المغربي وجعله صامدا أمام الأزمات التي تحل به من فينة إلى أخرى”.

