حنان النبلي صحافية مغربية تشتغل بموقع وصحيفة العربي الجديد، من مواليد مدينة الدار البيضاء، حاصلة على ماستر متخصص في الدراسة الأدبية والثقافية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك، وكاتبة قصص الأطفال.
خلال حوار لها مع موقع “فبراير”، قالت حنان النبلي ، بأن الصحافة هي مدرسة نافعة للكاتب والأديب، والتي يكتسب فيها التجربة، من خلال تقارير تتوسع رؤيته وافاقه للعالم والحياة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة كانت بالنسبة لها رافدا مهما في تجربتها الأدبية .
وبخصوص اخر إصدارها الذي يحمل عنوان ذو الخفين الطائرين، أوضحت النبلي خلال حديثها، بأنه كتاب موجه للأطفال خاصة الفئة العمرية من ست إلى تسع سنوات صدر حديثا عن دار جامعة حمد بن خليفة للنشر بقطر، حيث يحكي عن قصة الفتى نعيم وعلاقته بشخصية ذات الرداء الأبيض، والتي تشترط عليه أن يحل لغزا تلو الاخر لضمان بقاء الخفين في يديه، مشيرة إلى أنه يخوض رحلة في حلمه تتميز بالتشويق والتحدياث، والتي كانت معززة برسومات للفنانة غادة عزت.
“السهل الممتنع” هو التوصيف الدقيق للكتابة الخاصة بالأطفال حسب حنان النبلي، لأنها تشترط عدة خصائص ومناهج، خاصة فيما يتعلق باللغة المستعملة، والأسلوب، لكون أن الطفل ملول بطبيعته يحب التشويق والكلمات السهلة والبسيطة القريبة من معجمه، أيضا المضمون الذي يخاطبه دون تعقيدات والذي يتميز بالوضوح والتلقائية.
أما فيما يخص الكتابة للأطفال بالمغرب، قالت حنان النبلي، بأن المغرب رغم الإهتمام بهذا النوع من الأدب من خلال تنظيم معرض الطفل للكتاب مؤخرا بالدار البيضاء، إلى أنه لايزال المنتوج ضعيف، وأن معظم المنشورات تأتينا من الشرق أو الغرب، وهذا فيه إختلاف عن طبيعة الطفل والفئة المستهدفة، مبرزة أن المنشورات المغربية ضعيفة وذلك راجع لغياب الكتاب وأيضا المتخصصين، وبالتالي فالكتابة للطفل تتطلب إلماما كبيرا بطبيعة هذه الفئة وسيكولوجيتها وعالمه، مع مراعاة الإهتمام بتربيته والتنشئة الإجتماعية.
وعن سؤالنا بخصوص الحركة النقدية التي تواكب منشورات الأطفال، قالت حنان النبلي، بأنها ضعيفة في المغرب، خاصة وأن الكتب المتواجدة الان أغلبها مستوردة من الشرق والغرب، وبالتالي فجل الاهتمام يكون بأداب الكبار.
وفيما يتعلق بتجرتها مع أداب الطفل، قالت حنان النبلي هذه التجربة فيها من المتعة جانبا وأيضا الحذر، “أنا كنت أتحرك على الورق بحذر كبير أراعي فيه عدة اعتبارات سواء فيما يتعلق بالمضمون الذي أحاول بأن يكون مناسبا للفئة التي استهدفتها، أو على الأسلوب والبعد عن التعقيدات والتكلف اللغوي، أو فيما يتعلق بالمعجم القريب من الطفل والذي يخاطبه في محيطه وبيئته.