أوردت جريدة “إل إيكونوميستا” الإسبانية، أن شركة ألستوم الفرنسية كلفت فرعها الإسباني لتقديم عروض صفقة القطارات المغربية الجديدة، وذلك في محاولة منها للتحايل ضد “الفيتو” المغربي ضد الشركات الفرنسية في الصفقات الكبرى.
وأضافت الجريدة الإيبيرية، أن الشركة الفرنسية الأم لجأت إلى فرعها الإسباني في محاولة منها للتغلب على عراقيل الأزمة الدبلوماسية بين الرباط والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي الوقت نفسه السعي إلى الاستفادة من اللعبة الجيوسياسية الجديدة التي جعلت إسبانيا الشريك المفضل للدولة المغربية.
وفي نونبر الماضي، أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية “طلب عروض المنافسة من أجل اقتناء 168 قطارا (150 قطارا لتأمين خدمات النقل بين الحواضر، والقطارات المكوكية السريعة وقطارات الربط بين المدن الكبرى، وكذا 18 قطارا لامتدادات خط السرعة الفائقة)”.
وأكد بلاغ للمكتب أن تحقيق هذا المشروع الهام يتمحور حول ثلاثة مكونات رئيسية، هي: “اقتناء القطارات ببرنامج استلام يمتد على مدى 4 سنوات بين 2027 و2030″، و”شراكة للصيانة”، و”التطوير الصناعي المرتبط بالشريك الفائز بالصفقة”.
وجاء في ختام البلاغ أن “هذا المشروع الهام، إذا كان يهدف بالأساس إلى توفير أفضل حلول التنقل المستدام للمواطنين، تتلاءم مع النهضة التنموية غير المسبوقة التي يعيشها المغرب، فإنه يساهم كذلك في التحضير للاستحقاق الرياضي العالمي الذي ستستضيفه المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال سنة 2030”.
وتسعى شركات أجنبية، إلى التنافس على طلب عروض أعلن عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية، من أجل شراء 168 قطارا، 150 قطارا منها لتأمين خدمات النقل بين الحواضر، بالإضافة أيضا لقطارات مكوكية سريعة وقطارات الربط بين المدن الكبرى، أو ما يطلق عليه “نافيط”، و18 قطارا لامتدادات خط السرعة الفائقة بغلاف مالي يبلغ 16 مليار درهم.
شركة “ألستوم” الفرنسية، التي أعلنت في وقت سابق عن استثمار 160 مليون درهم لبناء مصنع جديد في المغرب، يوليوز الماضي، بحيث سيتم تخصيص الموقع الصناعي المستقبلي لتجميع كبائن القيادة للقطارات والمترو الإقليمية، مع خلق 200 فرصة عمل مباشرة بحلول عام 2025.
وفي السياق ذاته، يرى المتتبعون، أن الجفاء السياسي بين المغرب وفرنسا قد لا يخدم مصالح هذه الشركة في الفوز بطلب عروض ضخم أعلن عنه المغرب، وهو الأمر الذي يؤزم من تموقع الشركات الفرنسية في المغرب، التي كانت في وقت سابق ملجأ من أجل الاستفادة من الأخضر واليابس.