تحدثت تقارير اعلامية فرنسية عن زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي للمغرب، والتي كشف فيها عن دعمه لمغربية الصحراء، رافضا أي فكرة حول دعم اطروحة الانفصال أو تأسيس دولة أخرى في منطقة حدودية تعاني من مشاكل سياسية.
وأبرز الرئيس الفرنسي الأسبق في معرض كلامه أن الحل المطروح حول الانفصال وتأسيس دولة في الصحراء هي أمر غير واقعي، بل الحل الأمثل في وجهة نظره هي تقديم المغرب لحل نهائي لهذا النزاع.
ويرى ساركوزي أن حل الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لفض نزاع الصحراء، هو المقبول، مبررا موقفهه هذا أنها فرصة لإعطاء الصحراويين فرصة في تدبير منطقتهم ومواردها، تحت السيادة المغربية.
وأكد رئيس الجمهورية الفرنسية السابق، نيكولا ساركوزي، أول أمس الأربعاء بالرباط، أن الملك محمد السادس “رجل استثنائي وأحد القادة الكبار الحكماء والمتبصرين”.
جاء ذلك خلال حفل خصص لتقديم الكتاب الأخير لنيكولا ساركوزي الصادر تحت عنوان “زمن المعارك”، وحضره على الخصوص، مستشار الملك، أندري أزولاي، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، والعديد من الشخصيات المرموقة من عالم السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والثقافة.ذ
وقال ساركوزي إن “الملك محمد السادس رجل لم أفتأ أعجب به وأحترمه، إنه رجل استثنائي وأحد القادة الكبار الحكماء والمتبصرين”.
وخلال هذا اللقاء الذي نظمه مجلس التنمية والتضامن، أعرب الرئيس الفرنسي السابق عن إعجابه بقدرة الملك على استباق الأحداث ومواصلة مسار رؤيته للمملكة، مبرزا “التطور الهائل” الذي عرفه المغرب في عدة مجالات تحت قيادته.
ومن جهة أخرى، أشار ساركوزي إلى أن هناك “علاقات استثنائية” بين المغرب وفرنسا، البلدين الصديقين، قائلا “إننا نتقاسم الاهتمامات والروابط نفسها، ونحن مختلفان للغاية ولكننا متقاربان جدا”.
وأوضح أن “الأمر يتعلق بقضية تاريخ ومستقبل (…) فهناك رابط، ومودة وتفاهم متبادل بين البلدين”، معربا عن إعجابه العميق بالمغرب والمغاربة.
وأضاف ساركوزي “لطالما استشعرت هذا القرب من المغاربة، إنه شعب مضياف وعظيم السخاء”.
وتميز هذا الحفل بتسليم لوحة تذكارية ساركوزي من طرف مجلس التنمية والتضامن، الذي أبرز رئيسه محمد بنعمور بالمناسبة، خصوصية هذا الحدث الاستثنائي المنظم بالرباط، عاصمة الثقافة والأنوار التي ما فتئت تتطور بفضل رؤية الملك محمد السادس.
وأكد بنعمور أن حدثا من هذا القبيل يتيح الفرصة للتبادل حول القضايا الكبرى الراهنة في نموذج يشهد تغيرا مستمرا.
وخلال هذا اللقاء، قدم الرئيس الفرنسي السابق أمام الحضور تحليله لواقع العالم وقضاياه الجيو استراتيجية الكبرى، كما تقاسم معهم أفكاره حول العلاقة بين أوروبا وأفريقيا.
وأكد الرئيس الفرنسي السابق، على أنه “لا يوجد سوى حل واحد ذي مصداقية للنزاع حول الصحراء، وهو الحل الذي تقدم به المغرب”.