صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت أمس الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 51.25 القاضي بتعديل وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المتعلق بتشجيع المقاولات التي توفر برامج تدريبية لفائدة الباحثين عن الشغل في إطار التكوين من أجل الإدماج المهني.

ونال مشروع القانون موافقة 31 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه مستشار واحد، بينما اختار مستشار آخر الامتناع عن التصويت.

وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن التعديلات الجديدة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من هذا البرنامج ليشمل غير الحاصلين على الشهادات، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويمنح فئات أوسع من طالبي الشغل إمكانية الاندماج في سوق العمل.

وينص المشروع على تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا غير قابلة للتجديد، بدلا من 24 شهرا المعمول بها حاليا، مع اعتماد إجراءات أكثر صرامة تجاه المقاولات التي لا تقوم بإدماج ما لا يقل عن 60 في المائة من المتدربين بشكل دائم، إذ قد تواجه عقوبة الحرمان من الاستفادة من البرنامج لمدة تصل إلى ستة أشهر.

كما يتيح النص القانوني للمتدرب إمكانية استكمال الفترة المتبقية من تدريبه لدى مشغل آخر، في حدود سنة واحدة كحد أقصى، إضافة إلى تحديد سقف لعدد المستفيدين داخل كل مقاولة، وفق نسبة من مجموع الأجراء ستحدد بنص تنظيمي، بهدف ضمان حسن استغلال البرنامج والحد من أي تجاوزات.
ويتضمن المشروع أيضا آليات لاستهداف الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الولوج إلى سوق الشغل، سواء كانوا من حاملي الشهادات أو من غير الحاصلين عليها، بما يضمن توجيه البرنامج نحو الفئات الأكثر حاجة إلى فرص الإدماج.

وبموجب المقتضيات الانتقالية، ستطبق أحكام القانون بأثر رجعي على عقود تدريب غير الحاصلين على الشهادات المبرمة ابتداء من فاتح يناير 2025 إلى تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، في حين ستظل عقود تدريب حاملي الشهادات المبرمة قبل ذلك التاريخ خاضعة للمقتضيات القانونية السابقة.
ويهدف المشروع إلى توسيع فرص الإدماج السوسيو-مهني لفائدة الشباب، وتعزيز تنافسية المقاولات من خلال توفير يد عاملة مؤهلة، إلى جانب دعم أدوار الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في مواكبة الباحثين عن العمل وتيسير إدماجهم في سوق الشغل.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store