أكدت منظمة الصحة العالمية، أن قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة تحول إلى “حمام دم” وبات يحتاج الى “إعادة تأهيل” بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي.
وأوضحت المنظمة أن فريقاً منها، ومن وكالات أخرى تابعة لهيئة الأمم المتحدة، تمكن، من إيصال مواد طبية إلى مجمع الشفاء الواقع غرب مدينة غزة (شمال)، وهو أكبر مستشفيات القطاع.
وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن “عشرات الآلاف من النازحين لجأوا الى هذا المجمع الذي يفتقر الى المياه والغذاء”، مؤكدة أن “الفريق الذي زار المجمع وصف خدمات الطوارئ بأنها “حمام دم”، مع وجود مئات المرضى المصابين داخله ووصول مرضى جدد في كل دقيقة”.
وأكدت المنظمة بأن “المجمع الطبي يعمل بطاقته الدنيا مع فريق طبي محدود للغاية وتمّ نقل مرضى الحالات الخطرة الى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) للخضوع لعمليات جراحية”، مشيرة الى أن “المرضى الذين يعانون صدمات يتلقون العلاج على الأرض وأن وسائل تخفيف الألم محدودة جدا وحتى غير متوفرة”.
وأوضح البيان أن “المستشفى يحتاج بدوره الى عملية إعادة تأهيل” مؤكدا أن 30 مريضا فقط قادرون على إجراء غسل الكلى.
وتعرضت البنية التحتية الصحية بأكملها في قطاع غزة، لأضرار بالغة جراء القصف والعمليات البرية التي نفذها جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنّها مستعدّة لتعزيز مجمع الشفاء “في الأسابيع المقبلة” ليتمكن من استئناف خدماته الأساسية.
وأوضحت أنه “يمكن تفعيل ما يصل إلى 20 غرفة عمليات في المستشفى، فضلا عن خدمات الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، إذا تم تزويده بالوقود والأكسجين والأدوية والغذاء والماء”، مشيرة في الوقت ذاته إلى الحاجة إلى موظفين.
ولليوم الثاني والسبعين على التوالي يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود، ما أدى لارتفاع حصيلة الشهداء إلى 18 ألفا و800 شهيد إلى جانب 50 ألفا 897 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.
وكانت وزارة الصحة في غزة أفادت، في 13 دجنبر ، بأن الجيش الإسرائيلي أطلق نيرانه على غرف المرضى في المستشفى المحاصر.