قال عزيز أخنوش رئيس الحكومة إن حكومته فتحت مجالا للتحاور مع المؤسستيين، وتم اللقاء بالنقابات وإجراء نقاشات معها أسفرت على التوقيع على اتفاقيات بلغ التطبيق فيها مراحل متعددة.
وأبرز أخنوش أنه أعاد برمجة مجموعة من اللقاءات التي أسفرت عن إدخال تعديلات على القرارات التي تم الإعلان عنها سابقا وتم التطرق خلالها الى الإشكاليات المطروحة، مؤكدا أن الزيادات في أجور الأساتذة التي تم الإفصاح عنها هي سابقة من نوعها في المغرب.

وفي رده على النقابة التابعة لحزب العدالة والتنمية، قال بالحرف أنه لوكانت هذه الأخيرة قادرة لما التزمت الصمت طيلة العشر سنوات التي مضت، وسجل المسؤول الحكومي أن الحكومة الحالية لم تلتزم الصمت وفتحت هذا الملف وعرضت الحوار الذي سيكلف خزينة الدولة حوالي 10 مليارات الدرهم.
وشدد أخنوش على أن اللجنة الوزارية المكلفة من وزير التربية والتعليم شكيب بنموسى ووزير الاقتصاد والمالية فوزي القجع، ويونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، دعتكم لأكثر من مرة لاستقبال مكتبكم للتحاور والمناقشة لكنكم فضلتم مواصلة الاضرابات.
وشدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في مجلس المستشارين، على أن الحكومة بذلت أقصى ما في وسعها لحل مشكل استمرار إضرابات الأساتذة، معتبرا أنه من غير المقبول أن نترك أولادنا في إشارة للتلاميذ كرهائن لهذا الوضع.
وأبرز أخنوش خلال تعقيبه على أسئلة المستشارين في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، التي تم تخصيصها لموضوع: “برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، أن حل هذه الإشكالية، ليس من مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو مسؤولية الآباء والمواطنين والجميع، مضيفا “لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي ونتفرج، فالحكومة قامت بما هو ممكن، وهذه دولة المؤسسات، اللهم إذا كان البعض لا يريد أن تكون هذه الدولة دولة مؤسسات”.
وأكد رئيس الحكومة أمام المستشارين، على أن الزيادة في أجور هيئة التدريس بقيمة 1500 درهم صافية، هي الأعلى لقطاع التعليم في تاريخ الحكومات المتعاقبة على بلادنا، رغم أنها ستكلف المحفظة المالية للدولة حوالي 10 مليارات درهم سنويا.
وأوضح بهذا الخصوص، أنه “لا يمكن تجاوز هذا الرقم (1500 درهم)، وتقديم أكثر من هذا العرض، وإلا فهذا يعني أن موظفي القطاع العام لن يتمكنوا مستقبلا من التوصل بأجورهم”.
وذكّر مرة أخرى، أن الحكومة منفتحة على المحاورين المؤسساتيين حول هذا الموضوع، مستحضرا أن الحكومة حاورت النقابات وتم التوصل إلى اتفاق منذ سنة، والذي مر بعدة مراحل قبل الوصول إلى مرسوم النظام الأساسي للتعليم الذي صدر أخيرا، ولم تتفق على تصوره النقابات واقترحت عليها الحكومة الجلوس إلى طاولة الحوار مجددا للتوصل إلى اتفاق جديد.
وكان قد قال عزيز أخنوش رئيس الحكومة في معرض تفاعله مع سؤال أحد الحاضرين السبت بمراكش، إن إشكالية التعليم يتم العمل على إصلاحها، وهذا أمر متفق عليه.