بعد تعميم التغطية الصحية الإجبارية، يأتي دور تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يمثل المرحلة الثانية ضمن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه الملك محمد السادس.
وفي سياق تفعيل هذا الورش الوطني الهام متم السنة الجارية، يسلط الأستاذ سعد الطاوجني الخبير والمختص في الحماية الاجتماعية، خلال حديثه مع “فبراير”، الضوء على الإطار الذي جاء فيه إقرار هذا البرنامج الاجتماعي، والأهداف المتوخاة منه.
وأوضح الطاوجني خلال حديثه أن تفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، متم السنة الجارية، مشيرا إلى أن عملية التسجيل لا تزال مستمرة، والمؤسسات المختصة تعمل على الاستعداد للتفعيل.
وأشار المختص في الحماية الاجتماعية أن هذه العملية تطرح تساؤلات عديدة من بينها أن مستويات الدعم من خلال أول قراءة في قانون المالية أو أيضا تصريحات رئيس الحكومة أو الوزير المنتدب في الميزانية، تظهر (التصريحات) بأن المستويات هزيلة، وأعطى بخصوص ذلك مثال لاستفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من تعويض قدره 400 درهم أي مئة درهم مضافة على الاطفال الأخرين.
وأضاف الطاوجني بأن العائلة التي بها أشخاص خارج سن التمدرس أي بلغوا 21 سنة سيستفدون من تعويض قدره 500 درهم، فيما سيتم منح تعويض عن الطفل الرابع والخامس مبلغ 36 درهما.
وزاد المتحدث ذاته في القول، بأنه هناك عملية للاستهداف من خلال السجل الوطني للإسكان وأيضا السجل الاجتماعي الموحد، مشيرا إلى أنه تم تحديد عتبة من أجل الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، وفي حالة تجاوزها لا يمكنه الاستفادة من الدعم.
وقال الطاوجني في سياق حديثه، بأن الدول الاخرى تعترف بمفهوم الطبقة الوسطى والسفلى والمعتدلة والعليا، مبرزا بأن المغرب ليس لديه نظام ضريبي عادل، وبالتالي عدد من الأشخاص لايعرفون دخلهم الشهري الحقيقي.
وبخصوص عتبة الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، أوضح الطاوجني بأن هناك مجموعة من التساؤلات لدى المواطنين، غير أنه المتداول هو عدم استقرار هذا المؤشر، لأنه يتغير حسب عدد من المعطيات، من بينها عدد الاشخاص القاطنين في المنزل، وهل يستقرون في المجال القروي أم الحضري، هل سبق للراغب في الاستفادة أخد قرض من البنك، موضحا بأن الدولة لها كافة الوسائل من أجل التأكد من المعطيات التي أدلى بها الأفراد.
وأضاف الطاوجني بأنه بسبب عدم فهم الأفراد لهذه العملية، يلجؤون للتصريح الخاطئ وهو الأمر الذي يعاقب عليه وفق القانون.