اعتمد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة بأغلبية كبيرة قرارا مخففا بشأن توسيع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومراقبتها، لكن دون اعتماد مشروع القرار الخاص بتعليق فوري “للعمليات العدائية” بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن لصالح القرار رقم (2720)، في حين امتنعت الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت.

ويدعو القرار “كل الأطراف إلى إتاحة وتسهيل الإيصال الفوري والآمن ومن دون عوائق لمساعدة إنسانية واسعة النطاق” إلى غزة، وإلى اتخاذ إجراءات “عاجلة” بهذا الصدد و”تهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية”.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد محاولة روسية لإضافة دعوة “لوقف عاجل ومستدام للأعمال القتالية” لمشروع القرار.

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الولايات المتحدة أدرجت عنصرا خطيرا في مشروع القرار يسمح لإسرائيل بتطهير قطاع غزة.

وأضاف نيبيزيا أنه تم إفراغ نص مشروع القرار المتعلق بغزة من جوهره، بسبب ضغوط الولايات المتحدة، متهما واشنطن أيضا بأنها استخدمت الذرائع والابتزاز لوضع قرار يرضيها بخصوص غزة.

من جهتها، قالت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد إن القرار سيسمي مندوبا أمميا للإشراف على توسيع إيصال المساعدات إلى غزة.

وأضافت غرينفيلد أن القرار يعطي إمكانية وصول المساعدات لغزة بدون عوائق، وعبرت عن استغرابها، لأن بعض أعضاء المجلس رفضوا إدانة حماس في هذا القرار.

كما قالت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد إن القرار المعتمد سيبسط عمليات تفتيش المساعدات ويسرع إيصالها لمن يحتاجها.

وقد أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية وحركة حماس بيانين متعارضين، الجمعة، ردا على قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويهدف لدعم إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية، وهي جزء من السلطة الفلسطينية، القرار بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح… من أجل الوصول إلى وقف العدوان”.

وجاء في البيان الذي أصدرته الوزارة أن القرار لم يرق إلى مستوى التطلعات “إلا أننا نعتبره خطوة قد تساهم في تخفيف معاناة شعبنا في قطاع غزة”.

لكن حماس وصفت القرار بأنه “خطوة غير كافية ولا تلبي متطلبات الحالة الكارثية” بالقطاع.

وأضافت الحركة في بيانها “عملت الإدارة الأميركية خلال الخمسة أيام الماضية جاهدة على تفريغ هذا القرار من جوهره… متحدّية إرادة المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف هذا العدوان على شعبنا الفلسطيني الأعزل”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store