قال القيادي عبد الرحمن اليزيدي والعضو السابق في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، يعتبر حليفا حقيقيا للأساتذة، ويمكنهم التعويل عليه للدفاع عن إنشغالاتهم طيلة ولايته.
وأضاف عبد الرحمن اليزيدي العضو السابق في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ما يطالب به شغيلة التعليم يصب في جوهر برنامج الحكومة الحالية، الذي يحرص على اصلاح التعليم بشكل جذري، علما انه لا اصلاح من دون حل مشاكل الشغيلة التي تراكمت لعقود.
وأضاف العضو السابق في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن « نساء ورجال التعليم همشوا وحرموا ويشعرون بضياع حقوقهم، وهذا احساس في حاجة لمجهود مادي ومواكبة لتبديد ما أعتبره إحساسا بالظلم والغبينة..
إن لشغيلة التعليم كل الحق في أن تدافع عن مطالبها، ولكن بين الحق في الدفاع عن المطالب والحق في الإصلاح والاستجابة له، ثمة مسار بدأ منذ سنتين من خلال الحوار الذي باشرته وزارة بنموسى عبر النظام الأساسي للتعليم، لإصلاح المنظومة، ولا يجب أن ننسى أن البرنامج الحكومي انبنى على ضرورة رد الاعتبار للتعليم نساء ورجالا التعليم، وهو ما يوجد في صلب البرنامج الحكومي الحالي..
وهناك مسلسل للتجاوب مع ما أصفه شخصيا بـ »الغبينة المادية والمعنوية » للأساتذة، ونحتاج لارضاء الطبقة الشغيلة، الأخذ بعين الاعتبار المشغلين الذين لديهم اكراهات التمويل واكراهات الوصول لمدرسة تمنح تكافؤ الفرص.. »
وشبه عبد الرحمن اليزيدي العضو السابق في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ما يحدث الآن، بخلاف عائلي، من جهة رب العائلة وهو الأم أو الأب، وهو في هذه الحالة الدولة والأبناء، ومن جهة أخرى المواطنين والأبناء الذين يطالبونهم بتجويد مستوى معيشهم إلى الأفضل، والأكيد أن من مسؤولية الآباء بل ومن واجبهم توفير الأفضل للأبناء، لكن أمام رب الأسرة هاجس الإمكانيات المادية، ووسط هذا التدافع، سيجيب الأبناء أن ما قدم له يعتبر لا شيء، فيما سيرد الآباء أن ما تطالبون به كثير، لكنهم سيصلون لحل لأننا أمام عائلة واحدة »
إن المهم هو هذا التجاوب الذي لاحظنا من طرف الحكومة، حيث تدخل رئيس الحكومة تدخل بشكل سريع وشكل لجنة ثلاثية تتشكل من وزارة التعليم ووزارة التشغيل والوزارة المكلفة بالميزانية.. اذا الرسالة وصلت، وأعني هذه النية الإيجابية، ولاحظنا كيف كان هناك تجاوب مع مطالب مادية، وأقصد هنا زيادة 1500 درهم، أي ما يشكل 30 في المائة من الأجر، واثرها على ميزانية الدولية، أي عشرة ملايير درهم، وبالمناسبة رئيس الحكومة ذكر أن هذا هو السقف الأقصى للحكومة ».
إن الدولة لا تتحكم في الميزانية لوحدها، وإنما ثمة متدخلين كثر، ولا يعتقد البعض أنه يكفي طبع المال، لأن جهات تتدخل في ميزانية الدولة، فحينما تم الإعلان عن زيادة 1500 درهم في أجور الأساتذة، طرح والي بنك المغرب السيد الجواهري السؤال على الحكومة: هل تدخل الزيادة في قانون المالية، لأن هاجسه ضبط ما يصرف »
اذا للشغيلة الحق ان تطلب، لكن الاعتقاد بمناورة مصدره غياب الثقة، فقد جرب الأساتذة عدم وفاء الحكومات السابقة بالتزاماتها السابقة، ولا يمكن أن تزر الحكومة الحالية وزر سابقاتها.. واذا كان بنكيران لم يلتزم، فإن الرجل هو الأسلوب، وأسلوب اخنوش مختلف.

