تماشيا مع دينامية الأحداث التي باتت تشهدها الساحة السياسية تواصل موقع “فبراير” مع لحسن لشكر النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتسليط الضوء على تقييمه للعمل الحكومي من موقع المعارضة إلى جانب تفاعله مع جملة من المستجدات التي كانت محط جدل في صفوف الرأي العام المغربي
وقال لشكر انه لتقييم العمل الحكومي يجب أولا الانطلاق من الوضع الذي اخذت فيه الحكومة زمام الأمور، وماهية الوضع الذي نعيشه اليوم إن سياسيا او اقتصاديا أو اجتماعيا، خاصة وأننا على مشارف انتهاء نصف الولاية من الزمن الحكومي، مضيفا،.
وأكد لحسن لشكر، أن الحكومة حين أخذت زمام الأمور كانت نسبة التضخم لا تتجاوز 1,5 بالمائة، مشددا في ذات الوقت أن نسبة النمو خلال هذه المرحلة كانت استثنائية حيث بلغت أزيد من 6 بالمائة، إلى جانب الأوضاع الاجتماعية التي تعرف نوعا من الاستقرار، مضيفا أنه وبعد سنتين ونصف فقط من تولي هذه الحكومة زمام الأمور، فقد بلغت نسبة التضخم نسبة 6,6 بالمائة عموما وما بين 15 و20 بالمائة بالنسبة للمواد الغذائية الرئيسية لسنتين متتاليتين، مضيفا انه وعلى الرغم من أن الحكومة تتحدث عن نسبة تضخم تبلغ 2,5 خلال هذه السنة فواقع الحال يتحدث عن نسبة تضخم ستتراوح بين 4,5 وخمسة بالمائة خلال نهائية السنة.
أما بالنسبة لسوق الشغل وفي ذات السياق، فقال لحسن لشكر ان نسبة العطالة بلغت مستويات قياسية لم يعرفها المغرب من قبل، مسجلا خطورة التصريحات الحكومية التي وصفها بالتدليسية والكاذبة، ومستنكرا تصريحا وزاريا في أحد الجلسات الدستورية والتي تحدث فيها عن خلق أزيد من 600 ألف منصب شغل، معتبرا أن هذا الرقم بعيد عن الواقع، مضيفا أن الأمر يتعلق بالتسجيل في الضمان الاجتماعي بناء على ورش ملكي وليس عنةالعمل الحكومي، مؤكدا انه من الخطير ان تلجأ الحكومة لأساليب تدليسيه قصد تلميع صورتها.
وصرح لشكر، انه وبالنسبة للنمو فان الحكومة لم تخلق نموا خلال هذا الزمن الحكومي، مضيفا أن نسبة النمو لم تتجاوز 2,5 بالمائة ومعتبرا أن الحكومة تخطئ حين تقارن بين مستوى النمو بالمغرب ومستوى النمو بدول الأورو، حيث أن الأصح هو المقارنة بالدول الشبيهة بالمغرب.
وأضاف البرلماني عن حزب الوردة، أن هناك مجموعة من الأوراش الملكية التي انخرط فيها عموم الشعب من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني، مضيفا أن النموذج التنموي الذي يعتبر مرجعا تشاركيا لم يعد له أي تواجد في المرجعيات الحكومية، متسائلا في نفس الوقت عن ماهية الاختلالات التي عالجتها هذه الحكومة فيما يتعلق بتلك التي أشار لها النموذج التنموي.
وشدد لشكر، ان الحكومة لم تحلحل ولو ملف واحد من الملفات العالقة سواء المتعلق بالنمو أو البطالة أو العدل او التعليم، مضيفا ان الحكومة لم تعمل على رسملة وتراكم التجارب مؤكدا أن الوزراء لا يستمعون للمشتغلين بالقطاع، مستنكرا في نفس الوقت الاعتماد على مراكز الدراسات لتقديم الحلول ما اعتبر أم لا يتسق والواقع الاجتماعي للمغاربة.
يعتبر لحسن لشكر النائب البرلماني عن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في حوار خص به موقع “فبراير”، بأن الحكومة أخطأت في تدبير ملف الأساتذة المضربين.
وفي السياق ذاته، أوضح لشكر بأن أول إجراء لاشعبي ومحطم للآمال مجانيا قامت به الحكومة في ملف الأساتذة، هو التسقيف لسن ولوج مبارايات التعليم في 30 سنة، علما أن معدل سن التوظيف في التعليم هو 27 سنة كما قال الوزير.
وأضاف المتحدث ذاته، بأن الوزارة التي يقودها بنموسى، أوضحت فشل كبير في التواصل وذلك لمدة سنتين من توليه المنصب، مشيرا إلى أنه عند وقوع الأزمة لم تتفاعل الحكومة كما يجب.
واسترسل لحسن لشكر، بأن الكاتب الأول في حزب الإتحاد الإشتراكي، نبه الحكومة إلى هذه الأمور، بمجرد إندلاع الشرارة الأولى للأزمة وذلك خلال إستضافته في برنامج تلفزي، حيث قال بأن أول عملية يجب القيام بها هي تجميد أو سحب النظام الأساسي، وأن يجلسوا في طاولة المفاوضات مع النقابات من أجل مناقشة نقطة بنقطة، وذلك في انتظار صدور نظام أساسي مقنع وموافق عليه.
وأشار النائب البرلماني في سياق حديثه إلى أن هذا الأمر أخد من الحكومة، شهرين والتي لم يتمكن فيها أزيد من سبعة ملايين طفل مغربي من الذهاب إلى المدارس، والتي لم يقم فيها أزيد من 300 ألف أستاذ من الإشتغال، قائلا:”كأن الأمر لا يعني الحكومة”.
ونبه لحسن لشكر خلال حديثه، إلى أن تلاميذ السنوات الإشهادية خاصة الذين يدرسون في البكالوريا المتوقفين عن الدراسة لحوالي ثلاثة أشهر، هم نفسهم الذين توقفوا عن الدراسة خلال فترة جائحة كورونا لمدة 3 أشهر، موضحا بأن هذا الأمر سيخلق جيل، كان في الأساس يعاني من ضعف نتيجة كورونا.
كما قال إن ما يقع في أحزاب اليسار “أنه دائما ما تظهر فئة معينة تدعي أنها يسارية أكثر من فئات أخرى وأحيانا في أبسط اختلافاتنا تنشق وتؤسس إطارات جديدة منهم إطارات لازالت إلى يومنا هذا وأخرى للأسف اختفت وهذا أدى إلى جانب التحولات الدولية إلى إضعاف صفوف اليسار”.
وعن التقارب بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية قال لشكر أنه يأتي في سياق وطني صعب خاصة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة، والتي أفرزت خريطة سياسية مؤسساتية غير متوازنة، وحكومة “متغولة ” حسب ما أسماها ، مشيرا إلى عائق الأغليية العددية التي لا تراعي بتاتا وجود مكونات أخرى في المعرضة وأبسط مثال عدم إمكانية تشكيل لجان لتقصي الحقائق الذي يحتاج عدد لا تمتلكه المعارضة اليوم.
وقال أن “هذه الأوضاع أدت بنا إلى التفكير في تأسيس جبهة لمواجهة هذا التغول وأول من فكرنا فيه هو حزب التقدم والإشتراكية بالنظر لما يجمعنا معه من أفكار ومبادئ، خاصة في ظل الأوراش الكبرى كمدونة الأسرة والقانون الجنائي وهي كلها قضايا فرضت على القوى اليسارية التي لها ذاكرة مشتركة وعمل نضالي مشترك ومسار مشترك التنسيق.
وعن طبيعة العلاقة بين الحزبين سابقا قال لشكر أنه “من المؤكد أنه وقع بين الحزبين شنآن واختلاف في التقديرات لسنوات وهو أمر طبيعي، ولكن الحس الوطني ووعي جميع قوى اليسار يعد ضروريا لمواجهة قوى التغول وأيضا تقديم البديل فيما يتعلق بالمستقبل”.
واعتبر أن من الضروري اليوم توحيد صفوف اليسار لأنها ضرورة فرضها الواقع السياسي مؤكدا انفتاح الحزب على جميع مكونات اليسار اأن الوطن يحتاج اقوى مجتمعية بمرجعيات واضحة.
وقال أن المعارضة رغم قلتها إلا أنها نجحت في عدة معارك منها التراجع عن زيادة القيمة المضافة في النقل والماء والكهرباء التي تم تقليصها في مشروع قانون المالية 2024 بفضل نضالات المعارضة.
وأضاف أن هذه الحكومة تجسد فيها كل شيء بأغلبية ضخمة ولم تعد تسمع لأحد سوى نفسها ولنا تخوف على أثر هذا التغول على البلاد خاصة وأن تبهاته بدت تظهر في الشارع نتيجة اضعاف المؤسسات الموازية.
يشار أنه قد أعلن حزب التقدم و الاشتراكية، عن تقارب جديد مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وهما الحزبان المتموقعان في المعارضة.
و استقبل محمد نبيل بنعبد الله، الامين العام لحزب التقدم و الاشتراكية، ادريس لشگر، الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
و ذكر حزب “الكتاب”، أن اللقاء شكل فرصة لمناقشة وتدارس مختلف المواضيع المرتبطة بالوضع العام ببلادنا وكذا بأوجه العمل المشترك بين الحزبين وسبل تقويته.
وقد تم الاتفاق أثناء هذه المقابلة حسب بلاغ الحزب ، على تشكيل لجنة مشتركة بين المكتبين السياسيين للحزبين قصد تقديم تصور عام حول محاور وبرنامج هذا العمل المشترك.
كما قال لحسن لشكر معلقا على أزمة تشبيب النخب داخل الأحزاب السياسية أن الوضع داخل الشأن الداخلي للاتحاد على ما يرام بالنظر لوجود الشباب في جميع هياكل ومنظمات الحزب، وأضاف أنه “يمكن أن نرى التشبيب على مستوى جميع القيادات على مستوى الاتحاد الإشتراكي.
وللحديث عن تشبيب النخب بالمغرب حسب لشكر ينبغي الوقوف عند نقطتين أساسيتين، الأولى مذا نقصد به والحال أن هنالك كفاءات تستحق القيادة لافتا غياب المنطق في فلسفة حتمية التشبيب داخل الأحزاب والحال أن القيادة ترتبط بالكفاءة والعطاء وتحمل المسؤولية مؤكدا أن هنالك دورة طبيعية على مستوى أجهزة الحزب والكتاب العامون ورئيسة المنظمة النسائية للحزب
وقال لشكر أن ظروف التشبيب الطبيعية داخل الأحزاب هو وجود شباب على مستوى هياكل الحزب وجيل جديد من الشباب وهذا يوفر شروط لبروز قيادات شابة إلى جانب قدرة الحزب على استيعاب نخب جديدة والحفاظ على أطره ليجدد نفسه باستمرار.
وتعليقا على الأصوات التي تعالت خلال الإستحقاقات الإنتخابية الفارطة التي اتهمت ادريس لشكر بتوريث حزب الوردة قال لحسن لشكر أنه “من حق أي مواطن مغربي أن يترشح للإنتخابات خاصة اذا كان قادرا على خوض المعركة ، معتبرا أن وادعاءات توريث الإتحاد يمكن أن تكون صحيحة لو أننا انهزمنا في الدائرة لكن بما أننا نجحنا وأحرزنا المقعد فلا مجال للحديث عن هذا”
وأضاف أن “النقاش حول الموضوع كان عرضانيا قاده شخص معين لم تكن له القدرة على تحمل المسؤولية فسوق لفكرة توريث الحزب لها أما ساكنة الرباط وأعضاء الحزب فليس لهم هذا الإنطباع بشكل مطلق”
وقال خلال نفس اللقاء أن حزب الإتحاد الاشتراكي اول من وصف حكومة أخنوش بالمتغولة و كانت للحزب قراءة كتنبيه، وذلك بعد ما أفرزت الانتخابات الأخيرة خريطة سياسية مؤسساتية غير متوازنة، وحكومة “متغولة ” حسب ما أسماها ، مشيرا إلى عائق الأغليية العددية التي لا تراعي بتاتا وجود مكونات أخرى في المعرضة وأبسط مثال تشكيل لجان لتقصي الحقائق الذي يحتاج عدد لا تمتلكه المعارضة اليوم.
وقال أن هذه الأوضاع أدت بنا إلى التفكير في تأسيس جبهة لمواجهة هذا التغول وأول من فكرنا فيه هو حزب التقدم والإشتراكية بالنظر لما يجمعنا معه من أفكار ومبادئ، خاصة في ظل الأوراش الكبرى كمدونة الأسرة والقانون الجنائي وهي كلها قضايا فرضت على القوى اليسارية التي لها ذاكرة مشتركة وعمل نضالي مشترك ومسار مشترك التنسيق.
قال لحسن لشكر النائب البرلماني عن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية في حوار حصري “لفبراير” معلقا على سؤال تدبير الحكومة لملف الأساتذة عبر النقابات الأكثر تمثيلية أن هنالك مشكل منذ البداية في تدبير ملف التعليم وذلك من خلال طريقة تدبير أساء للنقابات، مؤكدا أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة في الطريقة التي خرج بها النظام الأساسي الذي كان من المفترض أن يمر عبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ليناقش بشكل أساسي.
وأبرز لشكر أن الحكومة عوض اهتمامها بالأساسيات والمواضيع الكبرى تبحث عن حيتيات بسيطة وهذا ما أدى إلى تفاقم الأزمة بل ساهمت في إضعاف النقابات و حولتهم إلى خصم في حين أن النقابات لها أدوار ترافعية مهمة للدفاع عن حقوق الشغيلة.
وبعد فقدان اغلالو لأغلبيتها بالمجلس الجماعي بالرباط منذ شهور، وذلك بعد سلسلة من الصراعات داخل الجماعة تساءل موقع “فبراير” حول وضعية المجلس وأسباب هذه الأمة التي اعترت مجلس العاصمة الرباط.
وفي هذا الإطار قال لحسن لشكر أن “مجلس الرباط منذ البداية ولد مشوها لأنه يعكس التغول الحكومي الذي تحدث عنه حزب الإتحاد الإشتراكي عبر سيطرة ثلاثة أحزاب على الحكومة بأغلبية مطلقة أدت إلى تقزيم المعارضة، وهو ما انعكس على انتخابات المجالس المحلية وهذا ما لا يستقيم بالنظر لوجود خصوصية للمجالس” مؤكدا أن معرفة الناس والمنتخبين لبعضهم البعض تكرس هذه الخصوصية مضيفا أنه أمر طبيعي أن تكون لهؤلاء المنتخبين ميولات تحكم التحالفات على مستوى الجماعات المحلية.
واعتبر أن “مشكل مجلس الرباط تمثل منذ الأساس في وجود منتخبين يرفضون رئاسة اغلالو للمجلس وعبرو عن ذلك من خلال عدم ترشيحي للعمودية”،مضيفا أن “رئيسة المجلس لم توفق في الحفاظ على أغلبيتها بل نجحت في تعميق المشاكل مع الجميع بما في ذلك رئيس المقاطعة المنتمي إلى حزبها والتي هي من انتمت إلى لائحته باعتباره هو وكيل اللآئحة العامة بمقاطعة حسان عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لينتقل الصراع بعد ذلك إلى جميع المقاطعات ومع مختلف مكونات الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومة والجماعي وهنا الإستقلال والأصالة والمعاصرة لينتقل الصراع بعد ذلك إلى مكتبها، لتبقى في الأخير وحدها نتيجة سوء تدبيرها وتسييرها”.
وأضاف أن “من بين أبرز تجليات سور تدبيرها هو ملف الموظفين الأشباح بمجلس مدينة الرباط التي لم تتحمل مسؤوليتها تجاهه متسائلا عن لمذا عدد الموظفين هو نفسه في حال وجود هؤلاء الموظفين الأشباح كما انه لم يتم اتخاد أي إجراء فلماذا خلق ضجة تجاه أمر غير موجود أو ليست لديها القدرة على تحمل المسؤولية تجاهه”.
وعلاقة بالنظام الداخلي للمجلس قال أنها تدخلت فيه بطريقة غير موفقة بالنظر لإدخالها تعديلات غير دستورية وغير قانونية وهو الأمر الذي أكده القضاء.
واعتبر أن جميع القرارات العشوائية والإنفرادية التي اتخذتها اغلالو وعدم توافقها مع الجميع وطريقة التلاسن ساهمت في أن الأغلبية أصبحت جزء من المعارضة والحل هو استقالة اغلالو من أجل تدبير المجلس وفي حال عدم استقالتها ففي نصف الولاية يمكن تفعيل طلب عزلها من قبل أحزاب الأغلبية في نصف الولاية.