أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، تعيين الدبلوماسي إنريكي أوخيدا سفيرا جديدا لإسبانيا في المغرب، في خطوة وصفت بـ”المفاجئة”.

ويأتي هذا التعيين لتخليف السفير الحالي ريكاردو دييز هوخلايتنر، الذي قضى في منصبه في الرباط لمدة ثماني سنوات ونصف.

إنريكي أوخيدا، الذي يبلغ من العمر 55 عاما، يعتبر واحدا من كبار المسؤولين في الحكومة الأندلسية وعضو في الحزب الاشتراكي العمالي. يتمتع أوخيدا بتاريخ دبلوماسي طويل، حيث شغل مناصب سفارة في تشيلي وبوليفيا والسلفادور، وكذلك خدم في القنصلية في نيويورك. كما أنه يدير حاليًا “دار أمريكا” Casa America، وهو مركز دبلوماسي رئيسي يركز بشكل أساسي على الشؤون اللاتينية.

رغم أن أوخيدا لم يعمل في منطقة المغرب العربي الكبير من قبل، إلا أنه أظهر خبرة دبلوماسية ملموسة أثناء خدمته ككاتب عام للشؤون الخارجية لمجلس الأندلس، خلال فترة عمله هناك بين عامي 2008 و2018، تفاعل مع المغرب في العديد من الملفات وأظهر اهتمامًا بالعلاقات الثنائية.

وفي خطوة تعكس تركيزا على الثقافة، أدار أوخيدا لمدة خمس سنوات مؤسسة الثقافات الثلاث “Tres Culturas” في إشبيلية، وهي مؤسسة تهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات، والتي تتيح له فهم أفضل للسياق الثقافي المغربي.

يشير محللون دبلوماسيون إلى أن وصول أوخيدا إلى الرباط قد يشكل بداية لحقبة دبلوماسية واعدة، حيث يتعين عليه العمل على تعزيز العلاقات بين إسبانيا والمغرب، كما أن هذا التعيين يأتي في وقت تحتاج فيه العلاقات الثنائية إلى توازن بين الاستمرارية والابتكار، خاصة في ظل الأحداث والتحديات التي تشهدها المنطقة.

وباعتباره ممثلا جديدا لإسبانيا في المغرب، يتوقع من أوخيدا أن يلعب دورا حيويا في تشكيل مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز رؤية الشراكة الثنائية التي تخدم التطلعات الدبلوماسية المستقبلية.

زتظل الأنظار متجهة نحو الرباط، حيث سيكون أوخيدا في موقع حساس، يتطلب منه الحكم بحذر والعمل على تعزيز الفهم والتعاون بين البلدين.

هذا ويحرص المغرب وإسبانيا، الجاران والصديقان التاريخيان والفاعلان الرئيسيان في تطوير الجوار الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، على تجديد شراكتهما الاستراتيجية باستمرار وفقا لرؤية موجهة نحو المستقبل ورفع تحديات القرن الحادي والعشرين.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store