الرئيسية / سياسة / زيارة بيدرو سانشيز للمغرب.. هل تقتفي فرنسا أثر جارتها إسبانيا؟

زيارة بيدرو سانشيز للمغرب.. هل تقتفي فرنسا أثر جارتها إسبانيا؟

رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيز
سياسة
فريد أزركي 21 فبراير 2024 - 14:00
A+ / A-

أصدرت رئاسة الحكومة الإسبانية، في وقت سابق بيانا وصفت فيه المملكة المغربية، بأنها “بلد مجاور وصديق وشريك استراتيجي لإسبانيا في جميع المجالات”، يأتي هذا البيان عشية زيارة رسمية مرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى المغرب اليوم الأربعاء 21 يناير 2024، بصحبة وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، خوسيه مانويل ألباريس.

وتشير البيانات إلى أن هذه الزيارة تعتبر الخامسة من نوعها وتأتي في بداية الولاية التشريعية الجديدة لحكومة سانشيز، مما يبرز العلاقات العميقة التي تجمع بين البلدين، كما تم التأكيد في البيان على أن العلاقات بين البلدين تعيش في أوج أوجها، سواء على المستوى السياسي، الاقتصادي، أو الأمني.

وفي سياق البيان، تم التأكيد على أن هذه العلاقات بنيت على أساس الثقة والالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في إطار من الاحترام والحوار المستمر. كما تمت الإشارة إلى أن آخر اجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين في فبراير 2023 قد أسفر عن توقيع 24 اتفاقية شملت جميع جوانب العلاقة الثنائية.

وخلص البيان، إلى أهمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مع التأكيد على نجاحها وتطورها المستمر، حيث تعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب.

يُذكر أن التجارة الثنائية بين البلدين تجاوزت 20 مليار يورو في عام 2022. وفي سياق أوسع، يتم التأكيد على مستوى الشراكة العالي في المسائل الأمنية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وفي ظل التطورات الأخيرة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، تأتي زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الرباط بتوقيت حساس، حاملة معها العديد من الدلالات.

في ذات السياق، يتصاعد الاهتمام بسبب التواجد المتزايد للشركات الإسبانية في المغرب، حيث احتلت إسبانيا المرتبة الأولى من حيث عدد الشركات المستثمرة. هذا التفاعل الاقتصادي يبرز أهمية الزيارة في سياق العلاقات الثنائية.

تجسد هذه الزيارة الجهود الإسبانية للمحافظة على العلاقات الاقتصادية مع المغرب، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والصيد البحري. يأتي ذلك في سياق التطورات الإقليمية والاقتصادية التي تتطلب تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.

من جهة أخرى، تأتي أهمية زيارة سانشيز على مستوى السياق الأوروبي، كون إسبانيا ترأس مجلس الاتحاد الأوروبي، ويُتوقع أن يكون لديها دور هام في الحفاظ على التوازن والشراكة مع المغرب،عبر تطوير التعاون مع المملكة في مجالات متنوعة، بما في ذلك الشراكة في مواجهة التحديات الدولية.

كما أن الزيارة قد تكون ذات أهمية خاصة قبيل القرار المتوقع من محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، حيث يعتبر دعم إسبانيا لهذه الاتفاقية مؤشرا على التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية مع المغرب.

ومن الناحية السياسية، يراقب العديد من المحللين الرسائل التي يمكن أن يرسلها سانشيز إلى شركاء  آخرين، خاصة فرنسا.

وفي سياق متصل، وفيما يخص قضية الصحراء، يعكس تحول موقف إسبانيا حيال الصحراء المغربية استجابة لتغيرات دبلوماسية هامة، وقد تؤثر هذه المواقف في العلاقات الإسبانية-الفرنسية المستقبلية في الساحة الإقليمية.

هذا وتظهر زيارة سانشيز إلى المغرب كفرصة لتعزيز التعاون الثنائي وفتح أفق جديد للشراكة بين البلدين. ومع التطورات المستمرة، يرتقب أن تشكل هذه الزيارة قاعدة للتفاهم والتعاون المستقبلي بين المغرب وإسبانيا.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة