اعترض فلاحون اسبان بالطريق السريع AP-7، شاحنات للنقل الدولي كانت محملة بالخضر والفواكه المغربية، إذ أقدموا على إفراغها بعد ن وصلت ضواحي جيرونا.
ونقلا عن وكالة الانباء الإسبانية “إيفي” فإن هذا الحادث دليل على استمرار عمليات اعتراض شاحنات نقل البضائع القادمة من المغرب نحو اسبانيا، مبرزة أن هذه الخطوة تندرج ضمن الخطوات الاحتجاجية التي يعتمد عليها الفلاحون الاسبان، ضد ما أطلقوا عليه بالاجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقطاع الفلاحي ولعل أبرزها الاعتماد على التصدير من دول خارج الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى تقليل مساحات الزراعة.
ومنذ أن شن المزارعون الاسبان احتجاجاتهم وهو يستهدفون السلع القادمة من المغرب، باعتباره حسب قولهم من أكثر البلدان المصدرة للاتحاد الأوروبي من جهة، ومن جهة أخرى أن السلع المستوردة لا تتطابق مع معايير سلامة المستهلك.
وكان ناصر بوريطة وزير الخارجية قد صرح في ندوة صحفية جمعته بنظيره المفرنسي ستيفان جيروني بالرباط أن ما تتعرض له البضائع المغربية من هجومات من طرف فلاحين في أوروبا هو أمر “غير منطقي”.
أكد لويس بلاناس وزير الفلاحة والصيد البحري والأغذية الإسباني أن كل ما يتم تداوله بخصوص التصريحات التي تم تداولها لفاعلين فلاحيين اسبان التاي يتهمون فيها البضائع الفلاحية المستوردة من المغرب بعدم استجابتها لمعايير اللوائح الأوروبية للصحة النباتية كما تشكل تهديدا للمستهلك الأوروبي.
وحسب تقارير إعلاميةاسبانية فإن وزير الفلاحة الاسباني نفى كل هذه الاتهامات، وذلك في تصريح له عقب حضوره في منتدى أوروبا الذي تم تنظيمه من طرف منتدى الاقتصاد الجديد بمدريد، مؤكدا أن كل الاتهامات هي عارية من الصحة، وأن كل المواد الفلاحية التي يتم استورادها من المغرب تتوافق مع معيير السلامة الصحية الأوروبية.
واعتبر لويس بلاناس أن المغرب يعتبر محورا أساسيا للقطاع الفلاحي الإسباني، مؤكدا أن هناك شركات مغربية واسبانية تنشط في تصدر واستيراد مختلف المنتوجات الزراعية الفلاحية.
وأضاف الوزير الإسباني واصفا العلاقات الاسبانية المغربية بـ”الممتازة”، وهي بمثابة “استراتيجية” خاصة للمصالح الاسبانية والأوروبية، مشددا على ضرورة استمرار تطوير هذه العلاقات.
وفي موضوع ذي صلة نظم فلاحون إسبان وقفات احتجاجية على السياسة الحكومية الإسبانية تنديدا بما وصفوه بـ”الأوضاع المزرية”، التي بات القطاع الفلاحي يعيشها بسبب تراجع دعم القطاع والمننافسة القوية للأسواق الأخرى داخل السوق الأوروبي، تحديدا المغرب.
الفلاحون الإسبان، نقلا عن مقالات نشرتها الصحافة الإسبانية، وكخطوة منهم حتى تعجل الحكومة الاسبانية في اتخاذ بعض القرارات لصالحهم، واحتجاجا على ما آلت إليها أوضاعهم، قطعوا الطريق على عدد من الشاحنات الخاصة بنقل البضائع الى كل من برشلونة ومدريد.