تتجه المملكة المغربية نحو تعزيز وتطوير البنية التحتية، بالصحراء، حيث أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية عن تعزيز تواجدها في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، خاصة بمنطقة أوسرد الواقعة على بعد حوالي 260 كم جنوب مدينة الداخلة.
ووفقا لمصادر محلية، شرعت القوات المسلحة في أعمال توسعة وإصلاح الطرق، بالإضافة إلى ربط شبكات الماء والكهرباء على طول الحدود الجنوبية مع موريتانيا، هذا التحرك يأتي في إطار جهود المملكة لإنشاء طريق جديد يربط المغرب بموريتانيا، حيث بدأت الأشغال في مدن أوسرد و”كلتة زمور” و”أكوينيت”.
وتعد المبادرة، التي تأتي في إطار المبادرة الملكية لمنح دول الساحل منفذا إلى المحيط الأطلسي، خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين المغرب ودول الساحل، كما أنها تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر توفير بنية تحتية متطورة تسهل حركة الأشخاص والبضائع.
وجاءت هذه التحركات العسكرية والعمل على تطوير البنية التحتية، بعد زيارة وفد مهم برئاسة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، للمغرب، مما يشير إلى التزام المغرب بالعمل مع المجتمع الدولي لضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ويبرز التزام المغرب بتعزيز علاقاته الدولية، من خلال زيارة الجنرال الأمريكي مايكل لانجلي للمغرب في 21 فبراير، حيث تباحث مع المسؤولين والضباط في القوات المسلحة الملكية سبل تطوير التعاون الثنائي الأمني والعسكري بين الرباط وواشنطن، وفقا لبيان صادر عن السفارة الأمريكية بالمغرب.
وفي سياق آخر، من شأن مبادرة الأطلسي التي أطلقها الملك محمد السادس، تمكين دول الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد) من الدخول مباشرة إلى المحيط الأطلسي لتسويق منتجاتها، وتحقيق تنمية شاملة لمواطنيها، وهو ما يتماشى مع سياسة مغربية تبحث عن تمكين هذه الدول من التحكم في ثرواتها ومستقبلها.
للإشارة تأتي هذه الخطوات التي اتخذتها المملكة المغربية، في تعزيز تواجدها العسكري بالصحراء، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، ومن أجل التأكيد على دور المغرب كفاعل رئيسي في تعزيز الاستقرار والتنمية في إفريقيا.